لَا نجد إِلَّا سنًّا هُوَ خير من سنه، قَالَ: فاشتروه فَأَعْطوهُ إِيَّاه فَإِن من خَيركُمْ - أَو خَيركُمْ - أحسنكم قَضَاء» . أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» إِذا تقرر ذَلِكَ، فالبكر هُوَ: الصَّغِير من الْإِبِل. والرباعي - بِفَتْح الرَّاء - مَاله سِتّ سِنِين وَدخل فِي السَّابِعَة. والبازل - الْوَاقِع فِي رِوَايَة الرَّافِعِيّ تبعا للْإِمَام وَالْغَزالِيّ -: مَاله ثَمَان سِنِين وَدخل فِي التَّاسِعَة. كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَغَيره، وَلم يقضه ﵊ من إبل الصَّدَقَة، وَإِنَّمَا اشْتَرَاهُ مِنْهَا مِمَّن اسْتَحَقَّه فملكه ﵊ بِثمنِهِ وأوفاه مُتَبَرعا بِالزِّيَادَةِ من مَاله مِمَّا افترضه لنَفسِهِ، هَذَا أحسن الْأَجْوِبَة، وَقد جَاءَ فِي حَدِيث آخر مَا يبنيه.
الحَدِيث الثَّانِي
«أنَّه ﷺ نهَى عَن قرض جر مَنْفَعَة» وَرُوِيَ أَنه قَالَ: «كل قرض جر مَنْفَعَة فَهُوَ رَبًّا» .
هَذَا الحَدِيث أوردهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي القَاضِي حُسَيْن، وَأوردهُ الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» بِالْأولِ، وَتبع فِيهِ إِمَامه فَإِنَّهُ كَذَلِك أوردهُ، وَزَاد: إِنَّه صَحَّ. وَرَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة وَغَيره من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب ﵁ بِلَفْظ القَاضِي والرافعي لَكِن فِي إِسْنَاده سوار بن مُصعب وَهُوَ مَتْرُوك،