بَاب الْإِحْصَار والفوات
ذكر فِيهِ أَحَادِيث وآثارًا؛ أما الْأَحَادِيث فاثنى عشر حَدِيثا.
الحَدِيث الأول
«أنَّه ﷺ أُحصر هُوَ وَأَصْحَابه بِالْحُدَيْبِية فَأنْزل الله تَعَالَى: (فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث جماعات من الصَّحَابَة أنَّه ﷺ تحلل بِالْحُدَيْبِية حِين (صده) الْمُشْركُونَ عَنْهَا.
(مِنْهَا) حَدِيث (عبد الله) بن عمر الْآتِي بعد هَذَا.
قَالَ الشَّافِعِي فِيمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فَلم أسمع مِمَّن حفظت عَنهُ من أهل الْعلم بالتفسير مُخَالفا فِي أَن هَذِه الْآيَة وَهِي (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي) نزلت بِالْحُدَيْبِية حِين أحْصر النَّبِي ﷺ فحال الْمُشْركُونَ بَينه وَبَين الْبَيْت وَأَن النَّبِي ﷺ نحر بِالْحُدَيْبِية وَحلق وَرجع حَلَالا وَلم يصل إِلَى الْبَيْت وَلَا أَصْحَابه إِلَّا عُثْمَان بن عَفَّان وَحده.