عمرتها فِي ذِي الْحجَّة ثمَّ سَأَلته أَن يعمرها فأعمرها فِي ذِي الْحجَّة، فَكَانَت هَذِه عمرتان فِي شهر. وَفِي «سنَن سعيد بن مَنْصُور» عَن سُفْيَان، عَن صَدَقَة بن يسَار، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد «أنَّ عائشةَ اعتمرتْ فِي سنة ثلاثَ مراتٍ، فَقلت: (تعيب) ذَلِك عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: أَعلَى أم الْمُؤمنِينَ؟ !» نَا سُفْيَان، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب «أَن عَائِشَة اعْتَمَرت من الْجحْفَة وَذي الحليفة فِي سنة» وَهَؤُلَاء ثِقَات مشاهير.
الحَدِيث الرَّابِع
(يُرْوَى) أنَّه ﷺ قَالَ: « (إِن) أفضل الْحَج أَن يحرم من دويرة أَهله» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث جَابر بن نوح، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، (عَن النَّبِي ﷺ) «فِي قَوْله ﷿: (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) قَالَ: من تَمام الْحَج أَن تُحْرِم من دُوَيْرة (أهلك) » ثمَّ قَالَ: وَفِي رَفعه نظر. وَذكره الْغَزالِيّ فِي