وَفِيه: «أَفِي كل عَام؟ فَسكت ثمَّ أعَاد، فَسكت (فَأَعَادَ) الثَّالِثَة، فَقَالَ نَبِي الله ﷺ: لَو قلت (نعم) لَوَجَبَتْ، وَلَو وَجَبت مَا قُمْتُم بهَا» .
الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه ﷺ قَالَ: « (أَيّمَا) صبي حج ثمَّ بلغ فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام، وَأَيّمَا عبد حج ثمَّ عتق فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام» .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ مُرْسلا ومتصلاً، أما المرسلُ؛ فَمن حَدِيث مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إِنِّي أُرِيد أَن أجدد فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ، أَيّمَا صبي حجَّ بِهِ أَهله فَمَاتَ أَجْزَأَ عَنهُ، وَإِن أدْرك فَعَلَيهِ الْحَج، وَأَيّمَا مَمْلُوك حج بِهِ أَهله فَمَاتَ أَجْزَأَ عَنهُ، وَإِن أعتق فَعَلَيهِ الْحَج» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» هَكَذَا، قَالَ عبد الْحق: وَهُوَ مُرْسل ومنقطع وَلَيْسَ بِمُتَّصِل السماع.
قلت: وَسَببه أَن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ (عَن) أَحْمد، ثَنَا وَكِيع، عَن يُونُس، قَالَ: سَمِعت شَيخا يحدث أَبَا إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، وَمُحَمّد تَابِعِيّ وَلم يذكر عَمَّن أَخذه.
وَأما الْمُتَّصِل؛ فَمن حَدِيث عبد الله (بن عَبَّاس) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «أَيّمَا صبي حج ثمَّ بلغ الْحِنْث فَعَلَيهِ أَن يحجّ