(الْعشْر) (١) الْأَوْسَط من رَمَضَان، فاعتكف عَاما فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة إِحْدَى
وَعشْرين وَهِي اللَّيْلَة الَّتِي يخرج فِي صبيحتها من اعْتِكَافه قَالَ: من كَانَ
اعْتكف معي فليعتكف فِي الْعشْر الْأَوَاخِر. قَالَ: فَأريت هَذِه اللَّيْلَة ثمَّ
أنسيتها، وَرَأَيْت (أَنِّي) (٢) أَسجد فِي صبيحتها فِي مَاء وطين، فالتمسوها فِي
الْعشْر الْأَوَاخِر، والتمسوها فِي كل وتر. فأمطرت السَّمَاء تِلْكَ اللَّيْلَة وَكَانَ
الْمَسْجِد عَلَى عَرِيش، فوكف الْمَسْجِد. قَالَ أَبُو سعيد: فَأَبْصَرت عَيْنَايَ
رَسُول الله ﷺ َ انْصَرف وَعَلَى جَبهته وَأَنْفه أثر المَاء والطين من صَبِيحَة
إِحْدَى وَعشْرين " (٣) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» (٤) من هَذَا
الْوَجْه من طرق بِأَلْفَاظ.
الحَدِيث الْخَامِس
عَن عبد الله بن أنيس ﵁ " أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ: إِنِّي أكون بباديتي
وَإِنِّي أُصَلِّي بهم فمرني بليلة فِي هَذَا الشَّهْر أنزلهَا فِي الْمَسْجِد فأصلي فِيهِ.
فَقَالَ: أنزل فِي لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين ".
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم فِي «صَحِيحه» (٥) مُنْفَردا بِهِ.
والسياق الْمَذْكُور لأبي دَاوُد (٦) من حَدِيث ابْن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن