وَرَوَاهُ عَنهُ، وكناه أَبَا سعيد، فيظن أَنه أَرَادَ الْخُدْرِيّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَلْبِيّ، لَا يحل كتْب حَدِيثه إِلَّا عَلَى (سَبِيل) التَّعَجُّب. وَفِي «تَارِيخ الْعقيلِيّ» من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ: «أَخذ رَسُول الله ﷺ من قبل الْقبْلَة، وألحد لَهُ، وأنصب لَهُ اللَّبن نصبا» . وَفِي إِسْنَاده (عَمْرو) بن يزِيد التَّمِيمِي، وَقد ضَعَّفُوهُ، قَالَ الرَّازِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه. قَالَ: فَأَما اللَّحْد للنَّبِي (فَروِيَ، وَسَائِر الْكَلَام لَيْسَ بِمَعْرُوف إِلَّا فِي هَذِه الرِّوَايَة أَو مَا يشبهها.
الحَدِيث الثَّامِن بعد السِّتين
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ «أَنه جعل فِي قبر رَسُول الله ﷺ قطيفة حَمْرَاء» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» بِلَفْظ: «وضع» بدل «جعل» ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» عَن مَنْصُور بن زَاذَان عَن الْحسن قَالَ: «جعل فِي لحد رَسُول الله ﷺ قطيفة حَمْرَاء، أَصَابَهَا يَوْم خَيْبَر، لِأَن الْمَدِينَة أَرض