يَأْتِي الْمُصَلى (يَوْم الْعِيد) ثمَّ يكبر بالمصلى، حَتَّى إِذا جلس الإِمَام ترك التَّكْبِير» .
وَإِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى قد عرفت حَاله فِي كتاب الطَّهَارَة، وَاعْلَم أَن الرَّافِعِيّ اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث لأحد الْأَقْوَال أَنه يكبر إِلَى أَن يفرغ الإِمَام من الصَّلَاة. ثمَّ قَالَ: وَهَذَا القَوْل إِنَّمَا يَجِيء فِي حق من لَا يُصَلِّي مَعَ الإِمَام. فَتَأمل ذَلِك.
الحَدِيث الْخَامِس
رُوِيَ أنَّه ﷺ قَالَ: «من أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيد لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب» .
هَذَا الحَدِيث ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» وَقد سُئِلَ عَن حَدِيث أَبَى أُمَامَة مَرْفُوعا: «من أَحْيَا لَيْلَة الْفطر أَو لَيْلَة الْأَضْحَى لم يمت قلبه إِذا مَاتَت الْقُلُوب» . فَقَالَ: يرويهِ ثَوْر بن يزِيد، وَاخْتلف عَنهُ؛ فَرَوَاهُ جرير بن عبد الحميد، عَن ثَوْر، عَن مَكْحُول، عَن أبي أُمَامَة. قَالَه ابْن قدامَة وَغَيره عَن جرير، وَرَوَاهُ عَمْرو بن هَارُون، عَن جرير، عَن ثَوْر، عَن مَكْحُول، قَالَ: وأسنده معَاذ بن جبل، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: وَالْمَحْفُوظ أَنه مَوْقُوف عَن مَكْحُول. وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» عَن أبي أَحْمد المرِّار بن حَمويه، ثَنَا مُحَمَّد بن المُصَفّى، نَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَن ثَوْر بن يزِيد، عَن خَالِد بن معدان، عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «من قَامَ (لَيْلَة) الْعِيدَيْنِ محتسبًا لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب» .