تَنْبِيه: ذكر الرَّافِعِيّ هُنَا أَنه ثَبت (النَّقْل) بِتَقْدِيم الْخطْبَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاة بِخِلَاف صَلَاة (الْعِيد) تُؤخر الْخطْبَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاة، وَهُوَ كَمَا قَالَ (فَسَيَأْتِي) فِي كتاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر «أَنه ﵇ كَانَ يُصَلِّي الْعِيد قبل الْخطْبَة» وَهُوَ حَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته، واتفقا أَيْضا عَلَى إِخْرَاجه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ «أَنه ﵊ كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ، فَإِذا صَلَّى صلَاته وَسلم قَامَ فَأقبل عَلَى النَّاس ... » الحَدِيث. (وَفِيهِمَا) أَيْضا من هَذَا الْوَجْه «أَن مَرْوَان خرج فِي يَوْم (عيد) فَبَدَأَ بِالْخطْبَةِ قبل الصَّلَاة فَأنْكر عَلَيْهِ ... » الحَدِيث بِطُولِهِ. وَجَمِيع الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي صَلَاة الْجُمُعَة (قبل الصَّلَاة) مصرحة بِتَقْدِيم الْخطْبَة، فقد ذكرت بَعْضهَا هُنَا وَبَعضهَا فِي الاسْتِسْقَاء، فَتدبر ذَلِك.
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين
«أنَّه ﷺ وَمن بعده لم يخطبوا إِلَّا قيَاما» .
أما خطبَته ﵇ قَائِما فثابت فِي الصَّحِيح فِي (عدَّة أَحَادِيث) مِنْهَا حَدِيث جَابر بن سَمُرَة السالف فِي أثْنَاء الحَدِيث السَّادِس عشر، وَمِنْهَا حَدِيث كَعْب السالف فِي الحَدِيث الْعَاشِر، وَمِنْهَا حَدِيث (جَابر بن عبد