حمرَة وَسَوَاد وَبَيَاض كَانُوا ينزلون فِيهِ، ذكره مُحَمَّد بن سعد فِي " الطَّبَقَات ". [١٥] وَالصَّلَاة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الحَدِيث هِيَ الْمُعْتَمد عَلَيْهَا عندنَا وَعند الشَّافِعِي فِي صَلَاة الْخَوْف، وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا: مثل قَوْلنَا. وَالثَّانيَِة: أَن الإِمَام يسلم وَلَا ينْتَظر الطَّائِفَة الْأُخْرَى. وَأما أَبُو حنيفَة فَإِنَّهُ يعْتَمد على مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ صلى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة والطائفة الْأُخْرَى مُوَاجهَة الْعَدو، ثمَّ انصرفوا فَقَامُوا فِي مقَام أُولَئِكَ، فجَاء أُولَئِكَ فصلى بهم رَكْعَة أُخْرَى ثمَّ سلم، ثمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فقضوا ركعتهم، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فقضوا ركعتهم. [١٥] وَهَذِه الصَّلَاة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث سهل إِنَّمَا تجوز بأَرْبعَة شَرَائِط: أَحدهمَا: أَن يكون الْعَدو مُبَاح الْقَتْل. وَالثَّانِي: أَن يكون فِي غير جِهَة الْقبْلَة. وَالثَّالِث: أَن لَا يُؤمن هجومه. وَالرَّابِع: أَن يكون فِي الْمُصَلِّين كَثْرَة يُمكن تفريقهم طائفتين، كل طَائِفَة ثَلَاثَة فَأكْثر، فتجعل طَائِفَة بِإِزَاءِ الْعَدو وَطَائِفَة خَلفه تصلي. وَأما إِذا كَانَ الْعَدو فِي جِهَة الْقبْلَة وهم بِحَيْثُ لَا يخفى بَعضهم على بعض، وَلَا يخَاف الْمُسلمُونَ كمينا وَفِيهِمْ كَثْرَة فَإِنَّهُ يقفهم خَلفه صفّين فَصَاعِدا، وَيحرم بهم أَجْمَعِينَ، فَإِذا أَرَادَ أَن يسْجد فِي الرَّكْعَة الأولى سجدوا كلهم إِلَّا الصَّفّ الأول الَّذِي يَلِيهِ فَإِنَّهُ يقف فيحرسهم، فَإِذا قَامُوا إِلَى الثَّانِيَة سجد الَّذين حرسوا وَلَحِقُوا بِهِ فصلوا أَجْمَعِينَ، فَإِذا سجد فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة حرس الصَّفّ
كشف المشكل من حديث الصحيحين · ابن الجوزي
Juz 2, hlm. 179
Rujukan halaman ini: كشف المشكل من حديث الصحيحين، ج 2، ص 179 (Shamela #5906, hlm. urut 672)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.