الْمَشْهُور فِي معنى هَذَا الحَدِيث أَنه الاتكاء على أحد الْجَانِبَيْنِ، وَفِي ذَلِك شَيْئَانِ: أَحدهمَا: أَنه فعل المتجبرين والمتكبرين. وَالثَّانِي: أَنه يمْنَع من نزُول الطَّعَام كَمَا يَنْبَغِي إِلَى المعى، وَرُبمَا لم يسلم من ضغط يَنَالهُ الْأكل من مجاري طَعَامه. وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ يذهب إِلَى مَذْهَب فِيهِ بعد فَيَقُول: المتكئ هَاهُنَا هُوَ الْمُعْتَمد على الوكاء الَّذِي تَحْتَهُ، وكل من اسْتَوَى قَاعِدا على وطاء فَهُوَ متكئ، والاتكاء مَأْخُوذ من الوكاء، فالمتكئ هُوَ الَّذِي أوكأ مقعدته وشدها بالقعود على الوكاء الَّذِي تَحْتَهُ، فَالْمَعْنى: أَنِّي إِذا أكلت لم أقعد مُتكئا على الأوطئة والوسائد فعل من يُرِيد أَن يستكثر من الْأَطْعِمَة، وَلَكِنِّي آكل علقَة فَيكون قعودي مستوفزا. ويروى أَنه كَانَ يَأْكُل مقعيا وَيَقُول: " أَنا عبد آكل مِمَّا يَأْكُل العَبْد ".
كشف المشكل من حديث الصحيحين · ابن الجوزي
Juz 1, hlm. 439
Rujukan halaman ini: كشف المشكل من حديث الصحيحين، ج 1، ص 439 (Shamela #5906, hlm. urut 441)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.