(٢٢٠) كشف الْمُشكل من مُسْند صَفِيَّة بنت حييّ
تزَوجهَا سَلام بن مشْكم الْقرظِيّ، ثمَّ فَارقهَا فَتَزَوجهَا كنَانَة بن الرّبيع ابْن أبي الْحقيق فَقتل عَنْهَا يَوْم خَيْبَر، فسباها النَّبِي ﷺ يَوْمئِذٍ واصطفاها لنَفسِهِ، وَأسْلمت وأعتقها، وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا. وَقيل: وَقعت فِي سهم دحْيَة الْكَلْبِيّ فاشتراها رَسُول الله ﷺ بسبعة آرس. وَأخرج لَهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث وَاحِد.
٢٧٠٣ - / ٣٥٠١ - وَفِيه: أَن رجلَيْنِ مرا على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يمشي مَعَ صَفِيَّة فِي الْمَسْجِد إِلَى بَيتهَا، فَقَالَ: " إِنَّهَا صَفِيَّة ".
هَذَا الحَدِيث يَأْمر بالتحرز من كل مَكْرُوه يخْطر بالظنون، وَينْهى عَن مقَام الريب، ويحث على حفظ الْعرض من أَلْسِنَة النَّاس. قَالَ الشَّافِعِي ﵁: لَو ظنا بِهِ شرا لكفرا، فبادر إِلَى إعلامهما لِئَلَّا يَقع فِي ظنونهما مَا يخرجهما إِلَى الْكفْر.
قلت: وَلَو قَدرنَا امْتنَاع الظَّن مِنْهُمَا لذَلِك لِأَن إيمانهما يدْفع سوء الظَّن عَنْهُمَا، فوساوس الشَّيْطَان لَا يملكانها فِي بواطن الْقُلُوب، فَأَرَادَ تَطْهِير الْقُلُوب من درن الوساوس.