(٢١٤) كشف الْمُشكل من مُسْند أم سَلمَة
وَاسْمهَا هِنْد بنت أبي أُميَّة. وَاسم أبي أُميَّة سهل، وَيُقَال لَهُ: زَاد الركب، كَانَت عِنْد أبي سَلمَة بن عبد الْأسد، فَهَاجَرَ بهَا إِلَى أَرض الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا، فَولدت لَهُ هُنَاكَ زَيْنَب، ثمَّ ولدت بعد ذَلِك سَلمَة وَعمر ودرة، وَمَات أَبُو سَلمَة فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ. وَأخرج لَهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ تِسْعَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا.
٢٦٦٤ - / ٣٤٤١ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الثَّانِي: أَن النَّبِي ﷺ رأى فِي بَيتهَا جَارِيَة فِي وَجههَا سفعة.
أخبرنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ: أخبرنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: قَالَ لي أَبُو الْعَلَاء: السفعة بِفَتْح السِّين أَجود، والسفعة بِضَم السِّين، من قَوْلهم: رجل أسفع: أَي لَونه أسود. وَقَالَ أَبُو عبيد: تَفْسِير قَوْلهَا: فِي وَجههَا سفعة: أَي أَن الشَّيْطَان أَصَابَهَا. وأصل السفع الْأَخْذ بالناصية، قَالَ تَعَالَى: ﴿لنسفعا بالناصية﴾ [العلق: ١٥] وَفَسرهُ غَيره فَقَالَ: السفعة: الصُّفْرَة والتغير، وَأَصله السوَاد، وكل أصفر أسفع، وَهَذَا يَأْتِي على ضم الْكَلِمَة.