Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 138

  1. تأويل ذلك

تَأْوِيل ذَلِك

إعلم أَن هَذَا الحَدِيث من الْأَخْبَار الْمَشْهُورَة عَن أهل النَّقْل وَبَعضهَا يبين معنى بعض فَمن ذَلِك أَن لفظ الضحك مُشْتَرك الْمَعْنى فِي اللُّغَة وَيخْتَلف أَحْكَامه بإختلاف من يُضَاف إِلَيْهِ ذَلِك ويوصف بِهِ وَلَيْسَ هُوَ من الْأَلْفَاظ الَّتِي تخْتَص بِمَعْنى وَاحِد حَتَّى لَا يَلِيق بِهِ غَيره فَمن ذَلِك أَن الْعَرَب تَقول فِي تكشير أَسْنَان الْإِنْسَان وثغر فِيهِ إِذا وَقع على وَجه مَخْصُوص ضحك وَكَذَلِكَ تَقول ضحِكت الأَرْض بالنبات إِذا ظهر فِيهَا النَّبَات وانفتق عَن زهره وَكَذَلِكَ قَالَت الْعَرَب لطلع النّخل إِذا انفتق عَنهُ كافوره الضحك لأجل أَن ذَلِك يَبْدُو مِنْهُ مَعَ الْبيَاض الظَّاهِر كبياض الثغر يَقُولُونَ ضحك الطلعة إِذا ظهر مِنْهَا مَا كَانَ مستترا وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَائِل يضاحك الشَّمْس مِنْهَا كَوْكَب شَرق

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي ينشد فِي الرّبيع

(أما ترى الأَرْض قد أعطتك زهرتها ... مخضرة فاكتسى بِالنورِ عاليها)

(للسماء بكاء فِي جوانبها ... وللربيع ابتسام فِي نَوَاحِيهَا)

يُرِيد الإبتسام ظُهُور النَّبَات فِيهَا وطلوع النُّور عَلَيْهَا وَأنْشد بَعضهم فِي معنى ذَلِك

(كل يَوْم باقحوان جَدِيد ... يضْحك الرَّوْض من بكاء السَّمَاء)

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 138 (Shamela #5899, hlm. urut 95)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.