Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 495

  1. في الجواب عن ذلك

فصل

فِي الْجَواب عَن ذَلِك

أعلم أَن مَا يُوصف بِهِ الله عز ذكره من نفخ الرّوح فَالْمُرَاد بِهِ خلقه الرّوح فِيمَن يخلقه فِيهِ وأفعال الرب جلّ ذكره غير وَاقعَة على طَرِيق الْمُبَاشرَة والتولد بل أَفعاله كلهَا ابْتِدَاء إختراع من قبل أَن الله ﷿ لَا يَقْتَضِي تغير المخترع بِهِ وَلَا حُدُوث شَيْء مِنْهَا فِيهِ

فَأَما وَجه إِضَافَة الرّوح إِلَيْهِ وَمَعْنَاهُ وَفَائِدَته فَهُوَ تَخْصِيص تشريف لِأَن الْمَذْكُور قد يخص بِالذكر تَشْرِيفًا لَهُ وَإِن كَانَ غَيره فِي مَعْنَاهُ كَمَا قيل بَيت الله وعبد الله وناقة الله تَخْصِيصًا بِالذكر من جملَة المسميات وإبانة بِالْفَضْلِ وأمارة لَهُ يبين بهَا عَمَّا سواهُ للتنويه بِذكرِهِ وَالرَّفْع من حَاله

وعَلى هَذَا الْوَجْه أضَاف روح عِيسَى ﵇ إِلَيْهِ فَقَالَ

روح الله وَذَلِكَ أحد وُجُوه الإضافات مِمَّا مَعْنَاهُ لَا يخرج عَن الْملك والخلق وَالتَّدْبِير وَالْقُدْرَة لإستحالة الْإِضَافَة إِلَيْهِ من طَرِيق الْمُجَاورَة لَهُ والتغيير بِهِ لإستحالة أَن يكون جسما أَو جوهرا فيتغير بِمَا يحدث فِيهِ أَو يجاوره فعلى ذَلِك فرتب هَذِه الْأَبْوَاب إِن شَاءَ الله

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 495 (Shamela #5899, hlm. urut 428)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.