Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 422

  1. فصل الجواب

فصل الْجَواب

أعلم أَنا قد ذكرنَا فِي مُقَدّمَة هَذَا الْكتاب أَن كل مَا كَانَ لنا طَرِيق إِلَى مَعْرفَته من طَرِيق اللُّغَة وَأفَاد معنى صَحِيحا إِذا حمل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُنكر أَن يُقَال إِن المُرَاد بِهِ بذلك إِذا كَانَ مُوَافقا بني عَلَيْهِ أصل التَّوْحِيد وَلم يقتض وَجها من وُجُوه التَّمْثِيل لله ﷿ بخلقه وَبينا أَن مَا قَالَ بعض السّلف من ذكر الْكَفّ مَحْمُول على أحد وَجْهَيْن

إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ أَمر من لَيْسَ من أَهله فِي استنباط تَأْوِيله والتطرق إِلَى معرفَة مَعْنَاهُ

أَو يكون ذَلِك عِنْد تعذر الطَّرِيق إِلَى مَعْنَاهُ فأبانوا أَن ذَلِك لَيْسَ بِفَرْض وَأَن من كف عَنهُ تَسْلِيمًا لأمر تعذر الطَّرِيق أَن لَا يعْتَقد فِيهِ إعتقادا فَاسِدا يُؤَدِّي إِلَى تَشْبِيه الله ﷿ بخلقه لم يكن فِي حرج

وَذكرنَا أَن سَائِر مَا ذكر من هَذَا الْبَاب مِمَّا جمعهَا الجامعون فِي تصانيفهم مِمَّا يُمكن تَخْرِيج مَعْنَاهُ على الْوَجْه الصَّحِيح من غير تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل وَأَن لكل ذَلِك طَرِيقا فِي اللُّغَة يشْهد لصِحَّته وَيبين مَعْنَاهُ فَوَجَبَ أَن يكون معنى قَوْله ﴿وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم﴾ على مَا قُلْنَا أَن الراسخين فِي الْعلم يعلمونه وَمَعَ ذَلِك يصدقون بِهِ ويعترفون بِصِحَّتِهِ وَأَن معنى مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵊ أَنه قَالَ

نزل الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه حَلَال وَحرَام ومحكم ومتشابه

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 422 (Shamela #5899, hlm. urut 355)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.