Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 68

  1. فصل

وَالْعجب مِنْهُ أَنه تَأَول الْخَبَر ثمَّ زعم أَن الله صُورَة لَا كالصور ثمَّ قَالَ

إِن آدم مَخْلُوق على تِلْكَ الصُّورَة وَهَذَا كَلَام متناقض متهافت يدْفع أَوله آخِره وَذَلِكَ

أَن قَوْله لَا كالصور ينْقض قَوْله إِن الله خلق آدم عَلَيْهَا لِأَن الْمَفْهُوم من قَول الْقَائِل فعلت هَذَا على صُورَة هَذَا أَي ماثلته بِهِ واحتذيت فِي فعله بِهِ وَهَذَا يُوجب أَن صُورَة آدم ﵇ كصورته جلّ ثَنَاؤُهُ وَيمْنَع تَأْوِيله أَن لَهُ صُورَة لَا كالصور وليت شعري إِلَى أَي وَجه ذهب فِي إِضَافَة الصُّورَة إِلَى الله ﷿

أَرَادَ بِهِ إِثْبَات الرب تَعَالَى مصورا بِصُورَة لَا تشبه الصُّور

أم إثْبَاته مصورا بأمثال هَذِه الصُّور

أم أَرَادَ بِهِ أَن لَهُ هَيْئَة مَخْصُوصَة وَصُورَة مُعينَة مَعْلُومَة

أم رَجَعَ بذلك إِلَى إِثْبَات صفة لَهُ سَمَّاهَا صُورَة لَا على معنى وَجه الْهَيْئَة والتأليف

وَلَيْسَ يَخْلُو مَا ذهب إِلَيْهِ من هَذِه الْأَقْسَام وكل ذَلِك فَاسد لَا يَلِيق بِاللَّه ﷿ لإقتضائه أَن يكون مؤلفا مركبا ذَا حد وَنِهَايَة وَبَعض وَغَايَة وكل ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى القَوْل بنفيه تَعَالَى وَقد بَينا وَجه ذَلِك قبل وَلَا معنى لحمل ذَلِك على صفة طريقها السّمع على نَحْو مَا قُلْنَا فِي الْيَد وَالْعين لخلو الْكَلَام من فَائِدَة لَو حمل على ذَلِك فَإِذا لم يخرجوه من الْوُجُوه الَّتِي يَنْقَسِم إِلَيْهَا مَذْهَب هَذَا الْقَائِل فقد بَان خطاؤه وعدوله عَن وَجه الصَّوَاب فِي تَأْوِيله

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 68 (Shamela #5899, hlm. urut 32)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.