Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 381

  1. ذكر تأويله

غَايَة وَلَا نِهَايَة إبانة لَهُم بِهَذَا التفضل وإختصاصا لَهُم بِهَذَا التشريف وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن مثل هَذَا كَلَام إِنَّمَا يجْرِي على معنى التَّفْضِيل فِي الْعِبَادَة وَتَخْصِيص الْمَذْكُور بِالزِّيَادَةِ رفْعَة وَشرف فِيهِ

وَإِذا احْتمل ذَلِك كَانَ الأولى أَن يحمل عَلَيْهِ دون الْحمل على مَا لَا يَلِيق بِاللَّه ﷿ من وَصفه بالآلة والجارحة وَإِظْهَار الْأَفْعَال بِالْمُبَاشرَةِ والمعالجة وَمن أوهم ذَلِك فِي تَأْوِيل هَذَا فقد أَخطَأ وَمن نفى الْوَصْف بِالْيَدِ فقد عطل وَعدل عَن لفظ الْكتاب وَالسّنة

وَقد رُوِيَ فِي خبر رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الله تَعَالَى يبسط يَده بِاللَّيْلِ ليتوب مسيء النَّهَار ويبسط يَده بِالنَّهَارِ وليتوب مسيء اللَّيْل حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا // أخرجه الْأَمَام أَحْمد //

وَأعلم أَنه لَيْسَ يُنكر إستعمال لفظ الْيَد على معنى النِّعْمَة وَكَذَلِكَ إستعماله على معنى الْملك وَالْقُدْرَة وَقد جرى فِي كَلَام النَّاس بِلَا خلاف بَينهم أَن الْأُمُور كلهَا بيد الله ﷿ وَأَن أيادي الله على خلقه كَثِيرَة كَمَا يَقُولُونَ إِن أُمُور الْخلق تجْرِي بقدرة الله وَأَن نعم الله على خلقه وافرة وَلَيْسَ إِذا إستعملت لَفْظَة الْيَد فِي النِّعْمَة وَالْملك وَالْقُدْرَة وَجب أَن يكون مَحْمُولا على ذَلِك فِي كل مَوضِع أطلق فِيهِ

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 381 (Shamela #5899, hlm. urut 315)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.