Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 317

  1. ذكر خبر آخر وتأوليه

وَأعلم أَن الْعَرَب قد تعبر مرّة بالرداء عَن الدّين وَمرَّة بالرداء عَن السَّيْف وَمرَّة بالرداء عَن الْعَطِيَّة فَيَقُولُونَ

فلَان غمر الرِّدَاء إِذا كَانَ وَاسع الْعَطِيَّة وَإِن كَانَ قصير الرِّدَاء إِذا كَانَ وَاسع الْعَطِيَّة وَإِن كَانَ قصير الرِّدَاء وَكَذَلِكَ يعبرون عَن صِفَاته بالرداء فَيَقُولُونَ رِدَاء فلَان وَإِزَاره الفسوق والمروق عَن الطَّاعَة أَي نَعته وَصفته قَالَ كثير

(غمر الرِّدَاء إِذا تَبَسم ضَاحِكا ... غلقت لضحكته رِقَاب المَال)

وَقد يجْعَلُونَ الرِّدَاء الْحسن والنضارة إِذا كَانَ ذَلِك ونعته صفته كَمَا قَالَ الْقَائِل

(وَهَذَا رِدَائي عِنْده يستعيره ... ليسلبني نَفسِي آمال بن حنظل) يَعْنِي يَا مَالك بن حَنْظَلَة

وَقد قيل فِي معنى الرِّدَاء الَّذِي هُوَ الدّين مَا حكى عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ

من أَرَادَ الْبَقَاء وَلَا بَقَاء فليخفف الرِّدَاء وليباكر الْغَدَاء وَليقل غشيان النِّسَاء

قَالَ بَعضهم أَرَادَ بِهِ الدّين أَو يسمون السَّيْف رِدَاء لِأَنَّهُ يتقلد كَمَا يرتدي بالرداء توسعا

فَأَما معنى قَوْله من تقرب مني شبْرًا إقتربت مِنْهُ ذِرَاعا فَيحْتَمل أوجها

أَحدهَا أَن يكون مَعْنَاهُ الْإِخْبَار بِسُرْعَة الْإِجَابَة لمن أطاعه وَدعَاهُ وتقرب إِلَيْهِ وَأَرَادَ بالإقتراب قرب الْمنزلَة والخطوة لَدَيْهِ لَا قرب الْمسَافَة والمساحة فَيكون هَذَا

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 317 (Shamela #5899, hlm. urut 253)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.