Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 303

  1. ذكر التأويل

من قبل ان الرَّحِم لَا يَصح عَلَيْهَا التَّعَلُّق وَإِنَّمَا هُوَ حق لِلْقَرَابَةِ من طَرِيق النّسَب فَعلم أَن ذَلِك مثل وَالْمرَاد بِهِ مَا ذكرنَا أَنه إِنَّمَا أَرَادَ تَأْكِيد أَمر الرَّحِم والحث على وَصلهَا والزجر عَن قطعهَا فَأخْبر عَن ذَلِك بأبلغ مَا يكون من التَّأْكِيد

وَاعْلَم أَن مِثَال هَذَا أَيْضا من آي الْكتاب قَوْله تَعَالَى ﴿أَن تَقول نفس يَا حسرتى على مَا فرطت فِي جنب الله﴾

وَذَلِكَ أَنه كَلَام مَحْمُول على نوع من التَّوَسُّع فِي عَادَة الْعَرَب فِي المخاطبة بِمثلِهِ يَقْتَضِي من مَعْنَاهُ أَن المُرَاد بِهِ بأَمْره وَقد انْتَشَر فِي كَلَامهم أَنهم يَقُولُونَ

كبر فلَان فِي جنب فلَان وهم يُرِيدُونَ بذلك فِي طَاعَته وخدمته والتقرب إِلَيْهِ كَذَلِك معنى هَذِه الْآيَة أَن النُّفُوس تظهر الحسرات يَوْم الْقِيَامَة على مَا وَقع من التَّفْرِيط مِنْهَا فِي طَاعَة الله وَالَّذِي يُؤَيّد هَذَا الْمَعْنى ويوضحه أَن التَّفْرِيط لَا يَقع فِي جنب الصّفة وَلَا فِي جنب الْجَارِحَة وَلما قرب بِذكرِهِ التَّفْرِيط علم أَن المُرَاد بِهِ مَا قُلْنَا أَن مَعْنَاهُ التَّقْصِير فِي طَاعَة الله والتفريط فِي عِبَادَته

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 303 (Shamela #5899, hlm. urut 239)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.