Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 269

  1. ذكر خبر مما آخر مما يقتضي التأويل

فَمَعْنَى قَوْله ﷺ لَا ينظر الله إِلَيْهِم أَي لَا يرحمهم وَالنَّظَر من الله تَعَالَى لِعِبَادِهِ إِنَّمَا هُوَ رَحمته لَهُم ورأفته بهم وعبادته عَلَيْهِم وَمِنْهَا يَقُول الْقَائِل لغيره انْظُر إِلَى نظر الله إِلَيْك أَي ارْحَمْنِي رَحِمك الله

وَيُقَال أَيْضا أنظر إِلَيّ بِمَعْنى تعطف عَليّ وَيُقَال فِي الدُّعَاء أَيْضا أنظر إِلَيْنَا نظرة ترحمنا بهَا

وَرُوِيَ فِي خبر آخر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ

إِن لله فِي خلقه كل يَوْم ثلاثمئة وَسِتِّينَ نظرة يخْفض فِيهَا وَيرْفَع ويعز ويذل

وَالْمرَاد بِهَذِهِ النظرات مَا يَتَجَدَّد فِي كل حَال من تَغْيِير الشؤون وَالْأَحْوَال

فَأَما وصف الله تَعَالَى بِأَنَّهُ نَاظر فَلَا يَصح بِمَعْنى الرُّؤْيَة من قبل أَن النّظر المقرون بِالْوَجْهِ إِلَى الَّذِي فِي اللُّغَة وَإِذا كَانَ بِمَعْنى الرُّؤْيَة والعيان فَلَا يُسمى الله سُبْحَانَهُ إِلَّا بِمَا سمى بِهِ نَفسه وَسَماهُ بِهِ رَسُوله واتفقت عَلَيْهِ الْأمة وَقد ورد الْكتاب بِأَنَّهُ رائي بَصِير وَأَنه يرى ويبصر وَلم يرد بِأَنَّهُ ينظر فَلذَلِك لَا يُوصف بِالنّظرِ على معنى الرُّؤْيَة ويوصف بِالنّظرِ على معنى التعطف وَالرَّحْمَة وعَلى ذَلِك يتَأَوَّل أَيْضا قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ إِلَى قَوْله (وَلَا ينظر إِلَيْهِم)

أَي لَا يتعطف عَلَيْهِم وَلَا يرحمهم وَلَا يجوز أَن يُوصف رُؤْيَة الله بِأَنَّهَا نظر

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 269 (Shamela #5899, hlm. urut 207)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.