Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 265

  1. ذكر تأويله

ذكرنَا من قَول أهل اللُّغَة أَنهم يَقُولُونَ جَاءَت تَمِيم والأزد ويريدون أَبْنَاءَهُم وَيَقُولُونَ جَاءَت الْيَمَامَة ويريدون أَهلهَا وَهَذِه طَريقَة للْعَرَب ظَاهِرَة فِي خطابها

فَيحْتَمل على هَذَا الْوَجْه أَن معنى قَوْله ﷺ

فَإِن الله قبل وَجهه إِذا صلى أَي ثَوَابه وكرامته

وَيحْتَمل أَيْضا أَن يكون الْخَبَر على معنى التَّرْغِيب فِي إدمان الْخُشُوع فِي الصَّلَاة والحض عَلَيْهَا يُرِيد ﷺ بذلك أَن أولى الْأَشْيَاء بالمصلي أَن يكون يشْتَغل قلبه بِذكر الله وَذكر عَظمته وعزته وَقدرته وَيكون الْمَعْنى أَن عَظمَة الله وعزته يجب أَن تكون من تِلْقَاء وَجهه على معنى أَنه يجب أَن يكون شغله بهَا وبذكرها وتجديد إحضارها الْقلب عَن غَيره

وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك ضربا من آدَاب الصَّلَاة علمه الْمُصَلِّي حَتَّى يكون فِي صلَاته متحرما بحرمتها مُعظما لأمرها وللجهة الَّتِي اسْتقْبل إِلَيْهَا خَاصَّة تَعْظِيمًا لأمر الله تَعَالَى فَكَذَلِك لَا يبصق قبل تِلْكَ الْجِهَة

وعَلى هَذَا يكون تَقْدِير قَوْله بِأَن الله قبل وَجهه أَي أَن أمره قد وَجه عَلَيْهِ من تَعْظِيم الْجِهَة الَّتِي توجه إِلَيْهَا فَيجب أَن لَا يعدل عَنْهَا بِشَيْء من جسده وَلَا شَيْء من قلبه

فَأَما قَوْله ﷺ

لَا يزَال الله ﷾ مُقبلا على عَبده مَا لم يلْتَفت فِي الصَّلَاة

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 265 (Shamela #5899, hlm. urut 203)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.