Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 237

  1. تأويل ذلك

للخواطر والإرادات والعزوم والنيات وَهِي مُقَدمَات الْأَفْعَال وفواتح الْحَوَادِث ثمَّ جعل سَائِر الْجَوَارِح تَابِعَة لَهَا من الحركات والسكنات حَتَّى تقع حركاتها بِحَسب إرادات الْقُلُوب لَهَا إِذا كَانَت اختيارية كسبية

ثمَّ أخبر أَن الْقُلُوب جَارِيَة على حسب إِرَادَة الله تَعَالَى إِذْ كَانَت تَحت سُلْطَانه وَقدرته ليستفاد بذلك أَن من كَانَت فواتح الْأُمُور جَارِيَة تَحت قدرته فَكَذَلِك غاياتها ونهاياتها وَهَذَا أَيْضا يدل على صِحَة مَا نقُول أَن أَفعَال الْحَيَوَان مقدرَة لله تَعَالَى مخلوقة لَهُ وَأَنَّهَا لَا تحدث إِلَّا على حسب سَابق إِرَادَة الله ومشيئته فِيهَا فَدلَّ ﷺ بِذكر الْقلب وَكَونه تَحت الْقُدْرَة جَارِيا على المُرَاد على أَن مَا عداهُ أولى بِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تصدر أَفعَال الْجَوَارِح عَن تقلبه وإرادته

أَحدهمَا أَن يكون مَعْنَاهُ أَن ذَلِك يَقع مِنْكُم بِنِعْمَة من الله ﷿ فِي توفيقه إيَّاكُمْ لفعلها وَيكون معنى قَوْله فِي كف الرَّحْمَن أَي بِهِ يَقع وَبِحسن إنعامه وألطافه يكون وَيحدث ثمَّ أَنه يجازي من فَضله من شَاءَ بِمَا شَاءَ وَمِنْه قَول ذِي الْأصْبع من معنى الْكَفّ الَّذِي يُرَاد بِهِ النِّعْمَة

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 237 (Shamela #5899, hlm. urut 176)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.