Lewati ke konten

مشكل الحديث وبيانه · ابن فورك

hlm. 44

  1. فصل

وَإنَّهُ مَتى زعم أَن للآي المتشابهة الَّتِي وَردت فِي الْكتاب معنى وطرقا من جِهَة اللُّغَة تنزل عَلَيْهَا وتصحح بهَا من حَيْثُ لَا يُؤَدِّي إِلَى شُبْهَة وَلَا إِلَى تَعْطِيل فَكَذَلِك سَبِيل هَذِه الْأَخْبَار والتطرق إِلَى تَنْزِيل مَعَانِيهَا وَتَصْحِيح وجوهها على الْوَجْه الَّذِي يخرج عَن التَّشْبِيه والتعطيل كَذَلِك لم يبْق إِلَّا أَن هَؤُلَاءِ المبتدعة إِنَّمَا تقصد بِهَذَا التهجين الْكَشْف مِمَّا تستره من العقائد الردية فِي هَذِه الطَّائِفَة الطاهرة الَّتِي هِيَ بِالْحَقِّ ظَاهِرَة سَبِيل اعْتِرَاض الملحدة أجاوبني

وَأما مَا كَانَ من نوع الْآحَاد مِمَّا صحت الْحجَّة بِهِ من طَرِيق وثَاقه النقلَة وعدالة الروَاة وإتصال نقلهم فَإِن ذَلِك وَإِن لم يُوجب الْعلم وَالْقطع فَإِنَّهُ يَقْتَضِي غَالب ظن وتجويز حكم حَتَّى يَصح أَن يحكم أَنه من بَاب الْجَائِز الْمُمكن دون المستحيل الْمُمْتَنع

وَإِذا كَانَت ثَمَرَة مَا جرى هَذَا المجرى من الْأَخْبَار مَا ذَكرْنَاهُ فقد حصلت بِهِ فَائِدَة عَظِيمَة لَا يُمكن التَّوَصُّل إِلَيْهَا إِلَّا بِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون الإشتغال بتأويله وأيضاح وَجهه مُرَتبا على مَا يَصح وَيجوز فِي أَوْصَافه جلّ ذكره مَحْمُولا على الْوَجْه الَّذِي نبينه من غير اقْتِضَاء تَشْبِيه أَو إِضَافَة إِلَى مَا لَا يَلِيق بِاللَّه جلّ ذكره إِلَيْهِ فعلى ذَلِك تجْرِي مَرَاتِب هَذِه الْأَخْبَار وطرق تَأْوِيلهَا فاعلمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

Rujukan halaman ini: مشكل الحديث وبيانه، ص 44 (Shamela #5899, hlm. urut 10)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.