Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 2, hlm. 455

  1. كتاب المكاتب
  2. الكتابة بما لا يجوز البيع به من الغرر وغيره

[الْكِتَابَةُ بِمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِهِ مِنْ الْغَرَرِ وَغَيْرِهِ]

ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَاتَبْتُ عَبْدِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْغَرَرِ وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْبُيُوعِ أَتَجُوزُ الْكِتَابَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا أَوْ سُئِلَ وَأَنَا عِنْدَهُ عَنْ الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ عَلَى وُصَفَاءَ حُمْرَانٍ أَوْ سُودَانٍ وَلَا يَصِفَهُمْ قَالَ مَالِكٌ: يُعْطِي وَسَطًا مِنْ وُصَفَاءِ الْحُمْرَانِ وَوَسَطًا مِنْ وُصَفَاءِ السُّودَانِ مِثْلَ النِّكَاحِ، فَعَلَى هَذَا فَقِسْ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى قِيمَتِهِ أَيَجُوزُ أَمْ لَا؟

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبَ يُكَاتَبُ عَلَى وَصَيْفٍ أَوْ وَصِيفَيْنِ وَلَمْ يَصِفْهُمْ: إنَّهُ جَائِزٌ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَوْصَى بِأَنْ يُكَاتَبَ وَلَمْ يُسَمِّ مَا يُكَاتَبُ بِهِ فَإِنَّهُ يُكَاتَبُ عَلَى قَدْرِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ قُوَّتِهِ عَلَى الْأَدَاءِ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُكَ عَلَى هَذَا إذَا كَاتَبَهُ عَلَى قِيمَتِهِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا وَكَانَتْ عَلَيْهِ قِيمَةُ وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أُكَاتِبُك عَلَى عَبْدِ فُلَانٍ أَوْ قَالَ: أَتَزَوَّجُكِ عَلَى عَبْدِ فُلَانٍ، قَالَ: أَمَّا الْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ عِنْدِي وَلَا يُشْبِهُ النِّكَاحَ؛ لِأَنَّ عَبْدَهُ يَجُوزُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ الْغَرَرِ غَيْرَ شَيْءٍ وَاحِدٍ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَلَا يُشْبِهُ الْبُيُوعَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَاتَبَهُ عَلَى لُؤْلُؤٍ لَيْسَ بِمَوْصُوفٍ، قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللُّؤْلُؤَ لَا يُحَاطُ بِصِفَتِهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى وَصِيفٍ مَوْصُوفٍ فَقَبَضَهُ مِنْهُ فَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ أَصَابَ السَّيِّدُ بِالْوَصِيفِ عَيْبًا قَالَ: يَرُدُّهُ وَيَأْخُذُ وَصِيفًا مِثْلَ صِفَتِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا كَانَ دَيْنًا يُتْبِعُهُ بِهِ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى وَصِيفٍ مَوْصُوفٍ فَقَبَضَتْهُ، فَأَصَابَتْ بِهِ عَيْبًا أَنَّ لَهَا أَنْ تَرُدَّهُ وَتَأْخُذَ وَصِيفًا غَيْرَهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي كَانَتْ لَهَا، فَكَذَلِكَ الْكِتَابَةُ.

قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ عَلَى طَعَامٍ ثُمَّ يُصَالِحُهُ السَّيِّدُ عَلَى دَرَاهِمَ يَتَعَجَّلُهَا مِنْهُ قَبْلَ مَحِلِّ أَجَلِ الْكِتَابَةِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ، وَشَكَكْتُ فِي أَنْ يَكُونَ قَالَ لِي: وَلَا خَيْرَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ.

قَالَ: وَهُوَ رَأْيِي أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَا كَانَ لَكَ عَلَى مُكَاتَبِكَ مِنْ كِتَابَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ عَرَضٍ مِنْ الْعُرُوضِ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ بِعَرَضٍ مُخَالِفٍ لِلَّذِي لَكَ عَلَيْهِ، أَوْ مِنْ صِنْفِ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ يُعَجِّلُ ذَلِكَ أَوْ يُؤَخِّرُهُ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 2، ص 455 (Shamela #587, hlm. urut 958)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.