Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 1, hlm. 201

  1. كتاب الصلاة الثاني
  2. غير الطاهر يحمل المصحف

فَلَيْسَ عَلَيْكَ السُّجُودُ.

قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَمِعَ السَّجْدَةَ مِنْ رَجُلٍ فَسَجَدَهَا الَّذِي تَلَاهَا: إنَّهُ لَيْسَ عَلَى هَذَا الَّذِي سَمِعَهَا أَنْ يَسْجُدَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ جَلَسَ إلَيْهِ.

وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يُنْكِرُ هَذَا أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ فَيَجْلِسُونَ إلَى رَجُلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَجْلِسُونَ إلَيْهِ لِتَعْلِيمٍ.

قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَه أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ مُتَعَمِّدًا مَعَ الْقَوْمِ لِيَقْرَأَ لَهُمْ الْقُرْآنَ وَسُجُودَ الْقُرْآنِ فَيَسْجُدَ بِهِمْ، وَقَالَ: لَا أُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ هَذَا وَمَنْ قَعَدَ إلَيْهِ فَعَلِمَ أَنَّهُ إنَّمَا يُرِيدُ قِرَاءَةَ سَجْدَةٍ قَامَ عَنْهُ وَلَمْ يَجْلِسْ مَعَهُ قَالَ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا إلَى جَانِبِ رَجُلٍ لَمْ يَجْلِسْ إلَيْهِ فَقَرَأَ ذَلِكَ الرَّجُلُ سَجْدَةً وَصَاحِبُهُ يَسْمَعُ فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي يَسْمَعُهَا أَنْ يَسْجُدَهَا.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَلَسَ إلَيْهِ قَوْمٌ فَقَرَأَ ذَلِكَ الرَّجُلُ سَجْدَةً فَلَمْ يَسْجُدْهَا الَّذِي قَرَأَهَا هَلْ يَجِبُ عَلَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَسْجُدُوا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَسَأَلْت مَالِكًا عَنْ هَذَا الَّذِي يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ؟ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: أَرَى أَنْ يُقَامَ وَلَا يَتْرُكُ.

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَهَا، قَالَ: سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَدْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ» .

قَالَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ وَحَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَجَدَ الرَّجُلُ فَسَجَدَ مَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَرَأَ آخَرُ آيَةً أُخْرَى فِيهَا سَجْدَةٌ وَهُوَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْتَظَرَ الرَّجُلُ أَنْ يَسْجُدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَسْجُدْ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَرَأْتُ السَّجْدَةَ فَلَمْ تَسْجُدْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: كُنْتَ إمَامًا فَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْتُ مَعَكَ» .

[غَيْرِ الطَّاهِرِ يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ]

مَا جَاءَ فِي غَيْرِ الطَّاهِرِ يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ غَيْرُ الطَّاهِرِ الَّذِي لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ لَا عَلَى وِسَادَةٍ وَلَا بِعِلَاقَةٍ.

قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَلَ الْمُصْحَفُ فِي التَّابُوتِ وَالْغِرَارَةِ وَالْخُرْجِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مَنْ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَكَذَلِكَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَاهُ فِي التَّابُوتِ وَالْغِرَارَةِ وَالْخُرْجِ.

قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَتَرَاهُ إنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا؛ لِأَنَّ الَّذِي يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ عَلَى الْوِسَادَةِ إنَّمَا أَرَادَ حُمْلَانَ الْمُصْحَفِ لَا حُمْلَانَ مَا سِوَاهُ، وَاَلَّذِي يَحْمِلُهُ فِي التَّابُوتِ وَالْغِرَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إنَّمَا أَرَادَ بِهِ حُمْلَانَ مَا سِوَى الْمُصْحَفِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ فِيهِ الْمَتَاعُ مَعَ الْمُصْحَفِ، قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ النَّصْرَانِيُّ الْغِرَارَةَ وَالصُّنْدُوقَ وَفِيهِمَا الْمُصْحَفُ، قَالَ: وَقَدْ أَمَرَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الَّذِي

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 1، ص 201 (Shamela #587, hlm. urut 89)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.