Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 2, hlm. 304

  1. كتاب الرضاع
  2. رضاع المرأة ذات الزوج ولدها

قَالَ: وَهَذَا مِنْ عَيْبِ نِكَاحِهِنَّ وَمَا يُدْخِلْنَ عَلَى أَوْلَادِهِنَّ.

قَالَ: وَلَا أَرَى نِكَاحَهُنَّ حَرَامًا وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ.

قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الظِّئْرَةَ مِنْ الْيَهُودِيَّاتِ وَالنَّصْرَانِيَّات وَالْمَجُوسِيَّاتِ؟

قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَكْرَهُهُنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَى ذَلِكَ حَرَامًا وَيَقُولُ إنَّمَا غِذَاءُ اللَّبَنِ مِمَّا يَأْكُلْنَ وَيَشْرَبْنَ وَهُنَّ يَأْكُلْنَ الْخِنْزِيرَ وَيَشْرَبْنَ الْخَمْرَ، وَلَا آمَنُهَا أَنْ تَذْهَبَ بِهِ إلَى بَيْتِهَا فَتُطْعِمَهُ ذَلِكَ.

قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُسْتَرْضَعَ بِلَبَنِ الْفَاجِرَةِ؟

قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَتَّقِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ حَرَامًا.

[رَضَاعِ الْمَرْأَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ وَلَدَهَا]

فِي رَضَاعِ الْمَرْأَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ وَلَدَهَا قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمَرْأَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ أَيَلْزَمُهَا رَضَاعُ وَلَدِهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَى مَا أَحَبَّتْ أَوْ كَرِهَتْ إلَّا أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ لَا تُكَلَّفُ ذَلِكَ.

قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: وَمَنْ الَّتِي لَا تُكَلَّفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: الْمَرْأَةُ ذَاتُ الشَّرَفِ وَالْيَسَارِ الْكَثِيرِ الَّتِي لَيْسَ مِثْلُهَا تُرْضِعُ وَتُعَالِجُ الصِّبْيَانَ، فَأَرَى ذَلِكَ عَلَى أَبِيهِ وَإِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ.

قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ إنْ كَانَتْ الْأُمُّ لَا تَقْدِرُ عَلَى لَبَنٍ وَهِيَ مِمَّنْ تُرْضِعُ لَوْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرْتَ فِي الشَّرَفِ عَلَى مَنْ تَرَى رَضَاعَ الصَّبِيِّ؟ فَقَالَ: عَلَى الْأَبِ، وَكُلُّ مَا أَصَابَهَا مِنْ مَرَضٍ يَشْغَلُهَا عَنْ صَبِيِّهَا أَوْ يَنْقَطِعُ بِهِ دَرُّهَا فَالرَّضَاعُ عَلَى الْأَبِ يَغْرَمُ أَجْرَ الرَّضَاعِ وَلَا تَغْرَمُ هِيَ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَإِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ وَهِيَ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الشَّرَفِ، فَإِنَّ عَلَيْهَا رَضَاعَ ابْنِهَا.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ إذَا أَرْضَعَتْ وَلَدَهَا أَتَأْخُذُ أَجْرَ رَضَاعِهَا مِنْ زَوْجِهَا؟

قَالَ: لَا، وَعَلَيْهَا أَنْ تُرْضِعَهُ عَلَى مَا أَحَبَّتْ أَوْ كَرِهَتْ.

قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، أَيَسْقُطُ عَنْهَا مَا كَانَ يَلْزَمُهَا لِلصَّبِيِّ مِنْ الرَّضَاعِ؟

قَالَ: إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا أَرْضَعَتْهُ.

قُلْتُ: وَلَهَا أَنْ تَطْرَحَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ؟

قَالَ: لَا، وَذَلِكَ فِي الرَّضَاعِ وَحْدَهُ وَالنَّفَقَةُ مُخَالِفَةٌ لِلرَّضَاعِ فِي هَذَا.

قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ابْنُهَا رَضِيعًا وَلَا مَالَ لِلِابْنِ، أَيَلْزَمُهَا رَضَاعُ ابْنِهَا؟

قَالَ: نَعَمْ يَلْزَمُهَا رَضَاعُ وَلَدِهَا عَلَى مَا أَحَبَّتْ أَوْ كَرِهَتْ، وَلَا تَلْزَمُهَا النَّفَقَةُ وَإِنَّمَا الَّذِي يَلْزَمُهَا الرَّضَاعُ.

كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ لَهَا أَنْ تَتْرُكَ النَّفَقَةَ عَلَى وَلَدِهَا، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَجْعَلْ النَّفَقَةَ مِثْلَ الرَّضَاعِ رَضَاعِ ابْنِهَا وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إنَّهُ يَلْزَمُهَا رَضَاعُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.

قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لِلصَّبِيِّ مَالٌ فَلَمَّا مَاتَ الْأَبُ قَالَتْ لَا أُرْضِعُهُ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ لَهَا وَيُسْتَأْجَرُ لِلصَّبِيِّ مَنْ تُرْضِعُهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَى الصَّبِيِّ أَنْ لَا يَقْبَلَ غَيْرَهَا فَتُجْبَرُ

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 2، ص 304 (Shamela #587, hlm. urut 807)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.