Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 2, hlm. 224

  1. كتاب النكاح الثالث
  2. نكاح أهل الشرك وأهل الذمة وطلاقهم

يُعَرَّضْ لَهُمْ فِي نِكَاحِهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَزَوَّجَ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ الذِّمِّيُّ امْرَأَةً ثَلَاثًا وَأَبَى أَنْ يُفَارِقَهَا وَأَمْسَكَهَا فَرَفَعَتْ أَمَرَهَا إلَى السُّلْطَانِ، أَتَرَى أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ بَيْنَهُمَا أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَعْرِضُ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَرْضَيَا جَمِيعًا، قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا رَضِيَا فَالْقَاضِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ حَكَمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ حَكَمَ حَكَمَ بِحُكْمِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ.

قَالَ مَالِكٌ: وَطَلَاقُ أَهْلِ الشِّرْكِ لَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: فِي النَّصْرَانِيِّ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا ثُمَّ يُسْلِمَانِ إنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهَا عَلَى نِكَاحِهِمَا.

قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ طَلَاقُهُ بِطَلَاقٍ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَهْلَ الذِّمَّةِ إذَا كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ فِي دِينِهِمْ نِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَبَنَاتِ الْأَخِ أَتُخَلِّيهِمْ وَذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَى أَنَّهُ لَا يُعْرَضُ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ وَهُمْ عَلَى مَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ فَلَا يُمْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَسْتَحِلُّونَ فِي دِينِهِمْ.

قُلْتُ: وَيُمْنَعُوا مِنْ الزِّنَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُؤَدَّبُوا عَلَيْهِ إنْ أَعْلَنُوا بِهِ. يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُحْصَنُ نَصْرَانِيَّةٌ بِمُسْلِمٍ وَإِنْ جَازَ لَهُ نِكَاحُهُمْ، وَلَا يُحْصَنُ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ بِنِكَاحِهِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ دِينِهِمْ إلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُحْصَنُونَ فِي الْإِسْلَامِ، قَدْ أَقَرُّوا بِالذِّمَّةِ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ عَلَى قَوْلِ الْبُهْتَانِ وَعِبَادَةِ غَيْرِ الرَّحْمَنِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ: السِّبَاءَ، هَلْ يَهْدِمُ نِكَاحَ الزَّوْجَيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] هِيَ النِّسَاءُ وَالسَّبَايَا اللَّاتِي لَهُنَّ أَزْوَاجٌ بِأَرْضِ الشِّرْكِ فَقَدْ أَحَلَّهُنَّ اللَّهُ لَنَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَالسَّبْيُ قَدْ هَدَمَ النِّكَاحَ أَلَا تَرَى أَنَّ السَّبْيَ لَوْ لَمْ يَهْدِمْ النِّكَاحَ لَمْ يَحِلَّ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ إذَا لَمْ تُسْلِمْ وَكَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ أَيْضًا إنَّ السَّبْيَ يَهْدِمُ النِّكَاحَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَدِمَ زَوْجُهَا بِأَمَانٍ أَوْ سَبْيٍ وَهِيَ فِي اسْتِبْرَائِهَا، أَتَكُونُ زَوْجَةَ الْأَوَّلِ أَمْ قَدْ انْقَطَعَتْ الْعُقْدَةُ بِالسَّبْيِ؟ قَالَ: قَدْ انْقَطَعَتْ الْعُقْدَةُ بِالسَّبْيِ وَلَيْسَ الِاسْتِبْرَاءُ هَهُنَا بِعِدَّةٍ إنَّمَا الِاسْتِبْرَاءُ هَهُنَا مِنْ الْمَاءِ الْفَاسِدِ الَّذِي فِي رَحِمِهَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ ابْتَاعَ جَارِيَةً فَهُوَ يَسْتَبْرِئُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَوْ كَانَتْ عِدَّةً لَكَانَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فَلَيْسَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا سَبِيلٌ.

قُلْتُ لَهُ: سَمِعْت هَذَا مِنْ مَالِكٍ؟

قَالَ: لَا وَهُوَ رَأْيِي.

قُلْتُ: فَلَوْ كَانَتْ خَرَجَتْ إلَيْنَا مُسْلِمَةً ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا بَعْدَهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا أَكُنْتَ تَرُدَّهَا إلَيْهِ عَلَى النِّكَاحِ؟

قَالَ: نَعَمْ، هَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّائِي رَدَّهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَهُوَ

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 2، ص 224 (Shamela #587, hlm. urut 727)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.