Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 4, hlm. 300

  1. كتاب القسمة الثاني
  2. ما جاء في قسمة الحنطة والدراهم بين الرجلين

مَالِكٌ فِي الثُّلُثِ شَيْئًا أَحْفَظُهُ، وَلَكِنِّي أَرَى الثُّلُثَ كَثِيرًا وَأَرَى أَنْ يَرُدَّ الدَّارَ إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْهَا الثُّلُثُ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ ثُلُثِ الدَّارِ فَسَادٌ عَلَى الْمُشْتَرِي.

[مَا جَاءَ فِي قِسْمَةِ الْغَنَمِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ بِالْقِيمَةِ]

ِ قُلْتُ: فَإِنْ وَرِثْنَا أَنَا وَأَخٌ لِي عِشْرِينَ شَاةً فَأَخَذْتُ أَنَا خَمْسُ شِيَاهٍ تُسَاوِي مِائَةً وَأَخَذَ أَخِي خَمْسَةَ عَشَرَ تُسَاوِي مِائَةً، أَيَصْلُحُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إنْ اقْتَسَمُوا الْغَنَمَ عَلَى الْقِيمَةِ إذَا كَانَ بِالسِّهَامِ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا عَلَى أَمْرٍ فَيَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ.

قُلْتُ: فَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِمَّا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا شَاةٌ، أَتُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا أَمْ لَا؟

قَالَ: لَا أَرَى أَنْ تُنْتَقَضَ الْقِسْمَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَلَكِنْ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الشَّاةُ الْمُسْتَحَقَّةُ هِيَ خُمْسُ مَا فِي يَدَيْهِ رَجَعَ عَلَى أَخِيهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ خُمْسِ مَا فِي يَدَيْهِ.

قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ أَحَدِهِمَا جُلُّ حِصَّتِهِ مِنْ الْغَنَمِ؟

قَالَ: نَعَمْ، تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ إذَا كَانَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ أَحَدِهِمَا هُوَ جُلُّ حِصَّتِهِ وَفِيهِ رَجَاءُ الْفَضْلِ وَالنَّمَاءِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْقَوْمِ يَرِثُونَ الْحَائِطَ مِنْ النَّخْلِ فَيَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتَسِمُوا الثَّمَرَ فَيَفْضُلَ بَعْضُهُمْ فِي الْكَيْلِ لِرَدَاءَةِ مَا يَأْخُذُ مِنْ التَّمْرِ، وَلَا أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ مَكِيلَةِ مَا يَأْخُذُ أَصْحَابُهُ مِنْ التَّمْرِ إلَّا أَنَّ تَمْرَ أَصْحَابِهِ أَجْوَدُ، فَيَأْخُذُهُ لِمَوْضِعِ جَوْدَةِ ثَمَرَةِ أَصْحَابِهِ دَرَاهِمَ.

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا، وَلَكِنْ يَتَقَاوَمُونَ الْأَصْلَ، كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَتَرَادُّونَ هَذَا الْفَضْلَ إنْ كَانَ بَيْنَهُمْ فَضْلٌ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِحِنْطَةٍ وَدَرَاهِمَ وَآخَرُ بِحِنْطَةٍ وَدَرَاهِمَ فَتَبَادَلَا بِهَا، وَإِنْ كَانَ الْكَيْلُ وَاحِدًا وَوَزْنُ الدَّرَاهِمِ وَاحِدًا، فَلَا خَيْرَ فِيهِ.

[مَا جَاءَ فِي قِسْمَةِ الْحِنْطَةِ وَالدَّرَاهِمِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ]

ِ قُلْتُ: فَإِنْ وَرِثْت أَنَا وَأَخِي ثَلَاثِينَ إرْدَبًّا مِنْ حِنْطَةٍ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فَاقْتَسَمْنَاهَا، فَأَخَذْتُ أَنَا عِشْرِينَ إرْدَبًّا مِنْ الْحِنْطَةِ وَأَخَذَ أَخِي عَشَرَةَ أَرَادِبَ مِنْ الْحِنْطَةِ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

قَالَ: إنْ كَانَ الْقَمْحُ مُخْتَلِفًا سَمْرَاءُ وَمَحْمُولَةٌ أَوْ نَقِيَّةٌ وَمَغْلُوثَةٌ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَهَذَا مِثْلُ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي التَّمْرِ. وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مِنْ صُبْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَنَقَاوَةٍ وَاحِدَةٍ وَصِنْفٍ وَاحِدٍ لَا يُؤْخَذُ أَوَّلُهُ لِلرَّغْبَةِ فِيهِ وَيُهْرَبُ مِنْ رَدَاءَةِ آخِرِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ عَشَرَةَ أَرَادِبَ وَأَعْطَى أَخَاهُ عَشَرَةَ أَرَادِبَ ثُمَّ بَقِيَتْ عَشَرَةُ أَرَادِبَ بَيْنَهُمَا وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، فَأَخَذَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّلَاثِينَ دِرْهَمًا حِصَّةَ أَخِيهِ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ أَرَادِبَ فَلَا بَأْسَ بِهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ هَذَا بِطَعَامٍ وَهَذَا بِطَعَامٍ وَدَرَاهِمَ فَيَكُونُ فَاسِدًا، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَمْحُ

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 4، ص 300 (Shamela #587, hlm. urut 2063)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.