Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 4, hlm. 244

  1. كتاب الشفعة الثاني
  2. الشفعة فيما وهب للثواب

[فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الدَّارَ فَيَهْدِمُهَا أَوْ يَهْدِمُهَا رَجُلٌ تَعَدِّيًا ثُمَّ تُسْتَحَقُّ فَهَلْ يَضْمَنْ]

ْ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت دَارًا فَهَدَمْتهَا ثُمَّ بَنَيْتهَا، أَوْ هَدَمَهَا رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ مَنْ النَّاسِ، أَوْ تَهَدَّمَتْ مِنْ أَمْرٍ مَنْ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا، أَيَكُونُ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيمَا هَدَمَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيمَا هَدَمَ الْمُشْتَرِي مِمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَهُ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَسَّعَ بِهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَ هَدَمَ فَبَاعَ النَّقْضَ، فَإِنَّ لَهُ نِصْفَ ثَمَنِ النَّقْضِ وَيَفُضُّ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى قِيمَةِ النَّقْضِ الَّذِي بَاعَ وَعَلَى قِيمَةِ قَاعَةِ الدَّارِ، فَيَنْظُرُ إلَى النَّقْضِ الَّذِي بَاعَ كَمْ هُوَ مِنْ الدَّارِ ثُلُثٌ أَوْ رُبُعٌ أَوْ نِصْفٌ، فَيَكُونُ لَهُ فِيمَا بَقِيَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالشُّفْعَةِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنْ حِصَّةِ الثَّمَنِ، وَيَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ النَّقْضِ مِنْ قِيمَةِ الْعَرْصَةِ كَمْ كَانَ مِنْهَا، فَيُفَضُّ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا ثُمَّ يَأْخُذُ الْعَرْصَةَ بِاَلَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ حِصَّةِ الثَّمَنِ.

قَالَ: وَهَذَا رَأْيِي وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ هَدَمَهَا إنْسَانٌ ظُلْمًا فَلَمْ يَأْخُذْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ ثَمَنًا حَتَّى اسْتَحَقَّ هَذَا نِصْفَ الدَّارِ، فُضَّ الثَّمَنُ عَلَى مَا هُدِمَ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ، ثُمَّ أَخَذَ الْعَرْصَةَ بِمَا يُصِيبُهَا مِنْ حِصَّةِ الثَّمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَ الْمُشْتَرَى الْغَاصِبَ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا قَلَعَ وَكَانَ لَهُ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا بَاعَ وَأَتْبَعَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قُلْت: فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ كَانَ تَرَكَ لِلْهَادِمِ قِيمَةَ مَا هَدَمَ، ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا هَذَا الْمُسْتَحِقُّ؟ قَالَ: فَلِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْهَادِم نِصْفُ قِيمَةِ ذَلِكَ وَسَقَطَتْ عَنْهُ حِصَّةُ الْمُشْتَرِي. قُلْت: فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا، أَيَرْجِعُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ؟

قَالَ: لَا.

قَالَ: وَلَيْسَ مَا انْهَدَمَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ مِمَّا لَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ، بِمَنْزِلَةِ مَا هُدِمَ فَبَاعَهُ أَوْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ أَوْ هَدَمَهُ هَادِمٌ عَلَى وَجْهِ الظُّلْمِ، فَقَدْ صَارَ مَا هُدِمَ ضَامِنًا لِلْمُشْتَرِي فَجَرَى عِنْدِي مَجْرَى الْبَيْعِ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ، فَوَهَبَهُ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّهُ؟

قَالَ: يُقَالُ لِلْمُسْتَحِقِّ: إنْ شِئْت فَاتْبَعْ الْبَائِعَ بِالثَّمَنِ وَإِلَّا فَاطْلُبْ الْعَبْدَ، فَإِنْ وَجَدْته أَخَذْته وَلَا شَيْءَ لَك عَلَى الْمُشْتَرِي الْوَاهِبِ. قُلْت: وَالنِّصْفُ الَّذِي اسْتَحَقَّ وَالنِّصْفُ الَّذِي يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ سَوَاءٌ عِنْدَك وَسَوَاءٌ مَسْأَلَتِي فِي النَّقْضِ؟

قَالَ: نَعَمْ. ذَلِكَ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَهْدِمْ مَا هَدَمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي، لَا فِي النِّصْفِ الَّذِي اسْتَحَقَّ وَلَا فِي النِّصْفِ الَّذِي أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ هَدَمَ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ لَهُ مِلْكٌ وَلَيْسَ بِغَاصِبٍ وَلَا مُتَعَدٍّ.

[الشُّفْعَةُ فِيمَا وُهِبَ لِلثَّوَابِ]

ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ وَهَبْت شِقْصًا لِي فِي دَارٍ عَلَى عِوَضٍ، أَوْ تَصَدَّقْت بِهِ عَلَى عِوَضٍ، أَوْ أَوْصَيْت بِهِ عَلَى عِوَضٍ، أَتَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

قَالَ: نَعَمْ، وَهَذَا كُلُّهُ بَيْعٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَفِيهِ الشُّفْعَةُ.

قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ تَصَدَّقَ عَلَى عِوَضٍ فَهُوَ بَائِعٌ. قُلْت

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 4، ص 244 (Shamela #587, hlm. urut 2007)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.