Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 4, hlm. 238

  1. كتاب الشفعة الأول
  2. فيمن اشترى وديا فصار نخلا ثم استحق بالشفعة

مِمَّا أَثْمَرَتْ النَّخْلُ وَهِيَ غَيْرُ مِلْكِ الشَّفِيعِ فَلَا شَيْءَ لِلشَّفِيعِ مِنْ ذَلِكَ. قُلْت: فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَى النَّخْلَ وَفِي رُءُوسِ النَّخْلِ ثَمَرَةٌ يَوْمَ اشْتَرَاهَا؟

قَالَ: قَدْ وَصَفْت لَك ذَلِكَ، إنْ كَانَتْ لَمْ تَزْهُ فَأَزْهَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، أَخَذَ الشَّفِيعُ النَّخْلَ وَالثَّمَرَةَ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَى النَّخْلَ وَفِيهَا ثَمَرَةٌ قَدْ طَابَتْ وَحَلَّ بَيْعُهَا فَلَمْ يَأْخُذْ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى صَرَمَ الْمُشْتَرِي النَّخْلَ، فَإِنَّ الثَّمَنَ يُقَسَّمُ عَلَى قِيمَةِ النَّخْلِ وَعَلَى قِيمَةِ الثَّمَرَةِ يَوْمَ وَقَعَتْ الصَّفْقَةُ، فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ النَّخْلَ بِمَا أَصَابَ النَّخْلَ مِنْ الثَّمَنِ، وَيُوضَعُ عَنْ الشَّفِيعِ مَا أَصَابَ الثَّمَرَةَ مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ حِينَ وَقَعَتْ وَقَعَ لِلثَّمَرَةِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. قُلْت: فَإِنْ أَدْرَكَ الشَّفِيعُ النَّخْلَ وَالثَّمَرَةَ قَبْلَ أَنْ يَجِدَّهَا الْمُشْتَرِي، وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهَا الْمُشْتَرِي بَعْدَمَا أَزْهَتْ وَطَابَتْ؟

قَالَ: يَأْخُذُ النَّخْلَ وَالثَّمَرَةَ جَمِيعًا عِنْدَ مَالِكٍ بِالشُّفْعَةِ.

قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَدْرَكَ الشَّفِيعُ النَّخْلَ وَفِيهَا ثَمَرَتُهَا لَمْ تَزْهُ بَعْدُ أَخَذَ الشَّفِيعُ النَّخْلَ وَالثَّمَرَةَ بِالثَّمَنِ بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ قِيمَةَ مَا أَنْفَقَ

قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي اشْتَرَيْت أَرْضًا وَنَخْلًا وَأَكْرَيْت الْأَرْضُ وَأَثْمَرَتْ النَّخْلُ عِنْدِي، فَأَكَلْت ذَلِكَ فَأَرَدْت أَنْ أَبِيعَ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ مُرَابَحَةً؟

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ: إذَا حَالَتْ أَسْوَاقُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً حِينَ يَبِينُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فِي زَمَانِ كَذَا وَكَذَا، فَأَرَى الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ عِنْدِي بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.

[فِيمَنْ اشْتَرَى وَدِيًّا فَصَارَ نَخْلًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ بِالشُّفْعَةِ]

ِ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى نَخْلًا صِغَارًا وَدِيًّا، فَلَمْ يَأْتِ الشَّفِيعُ لِيَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى صَارَ نَخْلًا كِبَارًا بَوَاسِقَ، فَجَاءَ الشَّفِيعُ يَطْلُبُ الشُّفْعَةَ؟

قَالَ: يَغْرَمُ قِيمَةَ مَا عَمَل الْمُشْتَرِي، وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ النَّخْلَ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ كَبُرَتْ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى أَرْضًا وَزَرْعًا صَفْقَةً وَاحِدَةً لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَاسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ بَعْدَمَا طَابَ الزَّرْعُ، أَيَكُونُ لِلشَّفِيعِ فِي الزَّرْعِ الشُّفْعَةُ أَمْ لَا؟

قَالَ: لَا شُفْعَةَ لَهُ فِي الزَّرْعِ. قُلْت: فَبِمَ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْأَرْضَ، أَبِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَمْ يُوضَعُ عَنْ الشَّفِيعِ لِلزَّرْعِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ وَقَعَ لِلزَّرْعِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ فِي الصَّفْقَةِ أَمْ لَا؟

قَالَ: قَدْ وَقَعَ لِلزَّرْعِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ، فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الْأَرْضِ وَقِيمَةِ الزَّرْعِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، ثُمَّ يُوضَعُ عَنْ الشَّفِيعِ مَا أَصَابَ الزَّرْعَ مِنْ الثَّمَنِ وَيَأْخُذُ الْأَرْضَ بِمَا أَصَابَهَا مِنْ الثَّمَنِ. قُلْت: وَلِمَ كَانَ هَذَا فِي الزَّرْعِ هَكَذَا، وَقَدْ قُلْت فِي الطَّلْعِ إنَّهُ إذَا اسْتَحَقَّ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فِي النَّخْلِ وَقَدْ انْتَقَلَ الطَّلْعُ إلَى حَالِ الْإِثْمَارِ وَالْيُبْسِ، أَنَّهُ يَأْخُذُ النَّخْلَ بِالشُّفْعَةِ وَلَا يُوضَعُ عَنْ الشَّفِيعِ لِلثَّمَرَةِ شَيْءٌ، وَلَا حِصَّةَ لِلثَّمَرَةِ مِنْ الثَّمَنِ يَوْمَ وَقَعَتْ الصَّفْقَةُ؟

قَالَ: لِأَنَّ الثَّمَرَةَ حَبَلٌ مَا كَانَتْ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ. أَلَا تَرَى أَنَّ النَّخْلَ لَوْ بَاعَهَا بَائِعٌ وَفِيهَا طَلْعٌ لَمْ يُؤَبَّرْ فَاسْتَثْنَى

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 4، ص 238 (Shamela #587, hlm. urut 2001)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.