Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 4, hlm. 228

  1. كتاب الشفعة الأول
  2. باب تنازع الشفيع والغرماء في الدار

[بَابُ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ فِي الدُّورِ]

ِ قُلْت: أَرَأَيْت حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ، أَهِيَ فِي الدُّورِ فَوْتٌ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: لَيْسَتْ بِفَوْتٍ. قُلْت: فَتَغْيِيرُ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ؟

قَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا، وَإِنَّمَا الْفَوْتُ فِي الْبِنَاءِ إذَا كَانَ الْهَدْمُ، فَهَذَا فَوْتٌ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ بَنَى فِيهَا بُنْيَانًا - الْبُيُوتَ وَالْقُصُورَ - فَهَذَا فَوْتٌ أَيْضًا؟

قَالَ: وَالْغَرْسُ أَيْضًا فَوْتٌ أَوْ يَشْتَرِيهَا وَفِيهَا غَرْسٌ فَيَمُوتُ الْغَرْسُ فَهَذَا أَيْضًا فَوْتٌ.

قُلْت: أَرَأَيْت الْبَيْعَ الْفَاسِدَ إذَا وَلَّاهُ رَجُلٌ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

قَالَ: إنْ وَلَّاهُ فَقَالَ: أُوَلِّيك كَمَا اشْتَرَيْت، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَيَنْتَقِضُ الْبَيْعُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ قَدْ وَقَعَتْ فِي صَفْقَتِهِ بَيْعٌ وَسَلَفٌ، فَقَالَ لِلَّذِي وَلَّاهُ: أُوَلِّيك هَذِهِ السِّلْعَةَ كَمَا اشْتَرَيْتهَا، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّ هَذَا الثَّانِيَ أَيْضًا قَدْ وَقَعَ فِي مِثْلِ مَا وَقَعَ فِيهِ الْأَوَّلُ فِي بَيْعٍ وَسَلَفٍ فَلَا يَجُوزُ. قُلْت: فَإِنْ قَالَ: قَدْ قَامَتْ عَلَيَّ هَذِهِ السِّلْعَةُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَنَا أَبِيعُكهَا بِذَلِكَ؟

قَالَ: هَذَا قَدْ كَذَبَ، لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَخَذَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ يُتِمَّ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَقِيمَةُ السِّلْعَةِ خَمْسُونَ دِينَارًا فَلَمْ تَقُمْ السِّلْعَةُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَهَذَا قَدْ كَذَبَ، فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِالْمِائَةِ أَخَذَ وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ رَدَّ، فَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ قُوِّمَتْ السِّلْعَةُ، فَإِنْ بَلَغَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الْمِائَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِهَا أَوَّلًا، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْمِائَةِ فَلَهُ ذَلِكَ.

قُلْت: فَإِنْ اشْتَرَاهَا بَيْعًا فَاسِدًا وَبَاعَهَا بَيْعًا صَحِيحًا؟

قَالَ: هَذَا فَوْتٌ أَيْضًا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْبَيْعِ الْفَاسِد.

[الشُّفْعَةَ هَلْ تُورَثُ]

ُ وَرَثَةُ الشُّفْعَةِ قُلْت: أَرَأَيْت الشُّفْعَةَ، هَلْ تُورَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

[بَابُ تَنَازُعِ الشَّفِيعِ وَالْغُرَمَاءِ فِي الدَّارِ]

ِ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَشْتَرِي شِقْصًا مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَيَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ يَقُومُ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ وَلَمْ يَمُتْ، فَيَأْتِي الشَّفِيعُ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ فِي قِيمَةِ الدَّارِ فَضْلًا عَمَّا اشْتَرَاهَا بِهِ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ: نَحْنُ نَأْخُذُ الدَّارَ؛ لِأَنَّ فِيهَا فَضْلًا عَمَّا اشْتَرَاهَا بِهِ؟

قَالَ: الشَّفِيعُ أَوْلَى مِنْ الْغُرَمَاءِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ شَرِيكٌ فِي دَارٍ، فَبَاعَ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ مِنْهَا فَقَامَ غُرَمَاؤُهُ فَقَالُوا: خُذْ بِشُفْعَتِك فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا، فَقَالَ: لَا آخُذُ، فَقَالَ لَهُ الْغُرَمَاءُ: أَنْتَ مُضَارٌّ، فَنَحْنٌ نَأْخُذُ إذَا كَانَتْ لَك الشُّفْعَةُ فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا تَسْتَوْفِيه، فَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ لِلشَّفِيعِ إنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ، وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ هَهُنَا حُجَّةٌ.

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 4، ص 228 (Shamela #587, hlm. urut 1991)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.