Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 4, hlm. 220

  1. كتاب الشفعة الأول
  2. باب اشتراء الرجلين الشقص والشفيع واحد

مُخْتَلِفَاتٍ، اشْتَرَى مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَظَّهُ عَلَى حِدَةٍ، فِي صَفْقَةٍ عَلَى حِدَةٍ، فَقَالَ الشَّفِيعُ: أَنَا آخُذُ حَظَّ وَاحِدٍ وَأَدَعُ حَظَّ الِاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ.

قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَخَذَ الشَّفِيعُ حَظَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نُظِرَ إلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَخَذَ حَظَّ أَوَّلِ صَفْقَةٍ اشْتَرَاهَا الْمُشْتَرِي، فَلَا شُفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي فِيهَا مَعَهُ؛ لِأَنَّ صَفْقَتَيْهِ الْبَاقِيَتَيْنِ إنَّمَا وَقَعَتَا بَعْدَ هَذِهِ الصَّفْقَةِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الصَّفْقَةَ الثَّانِيَةَ، كَانَ لِلْمُشْتَرِي مَعَهُ الشُّفْعَةُ أَيْضًا، بِقَدْرِ صَفْقَتِهِ الْأُولَى، وَلَا تَكُونُ لَهُ الشُّفْعَةُ بِصَفْقَتِهِ الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ بَعْدَ الصَّفْقَةِ الثَّانِيَةِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَخَذَ الْآخِرَةَ، كَانَ الْمُشْتَرِي شَفِيعًا مَعَ الشَّفِيعِ بِالصَّفْقَتَيْنِ الْأُولَيَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

قُلْت: وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: لَوْ أَنِّي اشْتَرَيْت شِقْصًا مِنْ دَارٍ، وَأَنَا شَفِيعُ هَذَا الشِّقْصِ قَبْلَ اشْتِرَائِي إيَّاهُ، وَلِهَذَا الشِّقْصِ مَعِي شَفِيعٌ آخَرُ، أَلِي الشُّفْعَةُ فِيمَا اشْتَرَيْت مَعَ الشَّفِيعِ؟

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، لَهُمَا الشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حُظُوظِهِمَا، وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ الشُّفْعَةِ اشْتِرَاؤُهُ الشِّقْصَ، وَلَهُ الشُّفْعَةُ فِيمَا اشْتَرَى عِنْدَ مَالِكٍ.

[بَابُ اشْتِرَاءِ الشِّقْصِ وَعُرُوضٍ مَعَهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً]

ً قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ وَعُرُوضًا صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ الشَّفِيعُ: أَنَا آخُذُ الشِّقْصَ بِشُفْعَتِي مِنْ الدَّارِ وَلَا آخُذُ الْعُرُوضَ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْ؟

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ وَيَدَعَ الْعُرُوضَ، لَا يَأْخُذُهَا وَيَقْسِمُ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ الشِّقْصِ مِنْ الدَّارِ وَعَلَى قِيمَةِ الْعُرُوضِ، فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِمَا أَصَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ. قُلْت: وَمَتَى يَقُومُ هَذَا الشِّقْصُ، أَيَوْمَ يَقُومُ الشَّفِيعُ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ، أَمْ يَوْمَ اشْتَرَى الْمُشْتَرِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَقُومُ هَذَا الشِّقْصُ يَوْم وَقَعَ الِاشْتِرَاءُ وَلَا يَقُومُ الْيَوْمَ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ سَكَنَ هَذَا الشِّقْصَ حَتَّى أَبْلَى الْمَسَاكِنَ وَانْهَدَمَتْ بِسُكْنَاهُ؟

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَوْ هَدَمَهَا هَذَا الْمُشْتَرِي، ثُمَّ أَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَهَا بِالشُّفْعَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إلَّا بِجَمِيعِ مَا اشْتَرَاهَا بِهِ الْمُشْتَرِي، فَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي اشْتَرَى الشِّقْصَ وَالْعُرُوضَ فِي صَفْقَةٍ، إذَا أَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ، فَإِنَّمَا يَقُومُ هَذَا الشِّقْصُ قِيمَتَهُ يَوْمَ وَقَعَ الِاشْتِرَاءُ، فَيَأْخُذُهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ.

[بَابُ اشْتِرَاءِ الرَّجُلَيْنِ الشِّقْصَ وَالشَّفِيعُ وَاحِدٌ]

ٌ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ بَائِعُ الشِّقْصِ رَجُلًا وَاحِدًا وَالْمُشْتَرِي رَجُلَيْنِ، فَقَالَ الشَّفِيعُ: أَنَا آخُذُ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا، وَقَالَ الْمُشْتَرِيَانِ: بَلْ خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْ؟

قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّ الشَّفِيعَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ،

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 4، ص 220 (Shamela #587, hlm. urut 1983)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.