Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 3, hlm. 591

  1. كتاب الجوائح
  2. الرجل يكتري الأرض وفيها النخل فتصيبها جائحة

وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي مَا ذَهَبَ مِنْ الثَّمَرَةِ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي بِمَا يُصِيبُهُ مِنْ الثَّمَرِ. لِأَنَّ الْبَائِعَ حِينَ بَاعَ الثَّمَرَةَ، إنَّمَا بَاعَهَا عَلَى الْمَاءِ، فَكُلُّ مَا أُصِيبَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ فَإِنَّمَا سَبَبُهُ مِنْ قِبَلِ الْبَائِعِ فَلَا يُشْبِهُ الْمَاءَ مَا سِوَاهُ مِنْ الْجَوَائِحِ.

قُلْتُ: وَمَاءُ السَّمَاءِ إذَا انْقَطَعَ عَنْ الثَّمَرَةِ، أَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ بِمَنْزِلَةِ مَاءِ الْعُيُونِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي مَاءِ الْمَطَرِ شَيْئًا، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ فَسَادِ الثَّمَرَةِ مِنْ قِبَلِ عَطَشِ الْمَاءِ، وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا. فَأَرَى مَاءَ السَّمَاءِ وَمَاءَ الْعُيُونِ سَوَاءٌ، إذَا كَانَ إنَّمَا حَيَاتُهَا سَقْيُهَا. قَالَ: وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ عَفَنِ الثَّمَرَةِ وَالنَّارِ وَالْبَرَدِ وَالْغَرَقِ وَجَمِيعِ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ، فَكَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِحَةٌ مِنْ الْجَوَائِحِ يُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي إنْ أَصَابَتْ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا. قَالَ: وَهَذَا رَأْيِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجَيْشِ: يَمُرُّونَ بِالنَّخْلِ فَيَأْخُذُونَ ثَمَرَتَهُ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ جَائِحَةٌ مِنْ الْجَوَائِحِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَهَا أَيْضًا كَانَتْ جَائِحَةً فِي رَأْيِي. قَالَ ابْنُ نَافِع: لَيْسَتْ السَّرِقَةُ بِجَائِحَةٍ.

[جَائِحَةُ الْحَائِطُ الْمُسَاقِي]

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت نَخْلًا إلَى رَجُلٍ مُسَاقَاةً، فَلَمَّا عَمِلَ أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةُ بَرَدٍ أَوْ جَرَادٌ أَوْ رِيحٌ فَأَسْقَطَهُ، مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ وَهَلْ سَمِعَتْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَرَاهُ جَائِحَةً تُوضَعُ عَنْهُ. وَذَكَرَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: إذَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ، لَمْ يُوضَعْ عَنْهُ سَقْيُ شَيْءٍ مِنْ الْحَائِط، وَلَزِمَهُ عَمَلُ الْحَائِطِ كُلِّهِ، وَإِذَا أَصَابَتْ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا، كَانَ بِالْخِيَارِ، إنْ شَاءَ سَقَى الْحَائِطَ كُلَّهُ وَإِنْ شَاءَ وُضِعَ عَنْهُ سَقْيُ الْحَائِطِ كُلِّهِ. وَلَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ مَالِكٌ وَأَنَا عِنْدَهُ قَاعِدٌ فَلَمْ أَحْفَظْ تَفْسِيرَهُ، وَكَانَ سَعْدٌ أَقْرَبَ إلَيْهِ مِنِّي فَأَخْبَرَنِي بِهِ سَعْدٌ.

[الرَّجُلُ يَكْتَرِي الْأَرْضَ وَفِيهَا النَّخْلُ فَتُصِيبُهَا جَائِحَةٌ]

ٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اكْتَرَيْت أَرْضًا بَيْضَاءَ وَفِيهَا سَوَادٌ، فَاشْتَرَطْتُ السَّوَادَ أَيَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، إذَا كَانَ السَّوَادُ الثُّلُثَ فَأَدْنَى. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ السَّوَادُ الثُّلُثَ فَأَدْنَى، فَاكْتَرَى الْأَرْضَ وَاشْتَرَطَ السَّوَادَ، فَأَثْمَرَ السَّوَادُ، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَتَتْ عَلَى جَمِيعِ الثَّمَرِ، أَيُوضَعُ عَنْ الْمُتَكَارِي شَيْءٌ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يُوضَعُ عَنْهُ شَيْءٌ لِلْجَائِحَةِ، لِأَنَّ السَّوَادَ إنَّمَا كَانَ مُلْغًى وَكَانَ تَبَعًا لِلْأَرْضِ. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا، الدَّارُ يَكْتَرِيهَا الرَّجُلُ وَفِيهَا نَخَلَاتٌ يَسِيرَةٌ فَاشْتَرَطَهَا الْمُتَكَارِي، فَأَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ، أَنَّهُ لَا يُوضَعُ لِلْمُتَكَارِي شَيْءٌ مِنْ الْكِرَاءِ لِلَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ مِنْ الثَّمَرَةِ؟ قَالَ نَعَمْ، كَذَلِكَ

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 3، ص 591 (Shamela #587, hlm. urut 1692)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.