Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 3, hlm. 271

  1. كتاب الوكالات

[كِتَابُ الْوَكَالَاتِ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْوَكَالَاتِ أَخْبَرَنَا سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ رَجُلًا يَشْتَرِي لَهُ سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ ثَمَنَهَا أَوْ دَفَعَ إلَيْهِ ثَمَنَهَا فَمَاتَ الْآمِرُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِمَوْتِ الْآمِرِ أَوْ اشْتَرَاهَا ثُمَّ مَاتَ الْآمِرُ؟ قَالَ: ذَلِكَ كُلُّهُ لَازِمٌ لِوَرَثَتِهِ كُلِّهِمْ فَإِنْ اشْتَرَاهَا وَهُوَ يَعْلَمُ بِمَوْتِ الْآمِرِ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ الْوَرَثَةَ وَكَانَ ضَامِنًا لِلثَّمَنِ لِأَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُوَكِّلُ الرَّجُلَ بِالْبَلَدِ يُجَهِّزُ إلَيْهِ الْمَتَاعَ فَيَبِيعُ لَهُ وَيَشْتَرِي وَقَدْ مَاتَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ، قَالَ: أَمَا مَا بَاعَ وَاشْتَرَى قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِمَوْتِ الْآمِرِ فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَأَمَّا مَا اشْتَرَى وَبَاعَ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَمَسْأَلَتُكَ مِثْلُ هَذَا لِأَنَّ وَكَالَتُهُ قَدْ انْفَسَخَتْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وَكَّلْت رَجُلًا يُسَلِّفُ لِي فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ وَدَفَعْت إلَيْهِ الدَّرَاهِمَ فَفَعَلَ فَأَتَى الْبَائِعُ إلَى الْمَأْمُورِ بِدَرَاهِمَ فَقَالَ: هَذِهِ زُيُوفٍ فَأَبْدَلَهَا لِي فَصَدَّقَهُ الْمَأْمُورُ ثُمَّ أَتَى إلَى الْآمِرِ لِيُبَدِّلَهَا لَهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ يَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا رَدَّهَا الْبَائِعُ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْ الْآمِرَ الدَّرَاهِمُ وَإِنْ أَنْكَرَ الْآمِرُ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ أَمِينٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا الْمَأْمُورُ وَقَبِلَهَا لَمْ يَلْزَمُ الْآمِرَ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ لَمْ يَعْرِفْهَا بِعَيْنِهَا وَلَزِمَتْ الْمَأْمُورَ وَحَلَفَ الْآمِرُ عَلَى عِلْمِهِ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَنَّهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ وَمَا أَعْطَاهُ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَلَزِمَتْ الْمَأْمُورَ لِقَبُولِهِ إيَّاهَا وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا الْمَأْمُورُ وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَلَفَ لَهُ أَيْضًا أَنَّهُ مَا أَعْطَاهُ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَلَزِمَتْ الْبَائِعَ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَحْلِفَ الْآمِرَ بِاَللَّهِ مَا يَعْرِفُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ، وَمَا أَعْطَاهُ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ ثُمَّ تَلْزَمُ الْبَائِعَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَكَّلْته يَبِيعُ لِي سِلْعَةً أَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهَا بِنَسِيئَةٍ؟ فَقَالَ: لَا.

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 3، ص 271 (Shamela #587, hlm. urut 1372)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.