Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 3, hlm. 215

  1. كتاب البيعين بالخيار
  2. ابتاع جارية بالخيار ثلاثا فاختار الرد والبائع غائب

قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ فَغَابَ الْمُشْتَرِي وَاخْتَارَ الْبَائِعُ الرَّدَّ كَانَ ذَلِكَ لَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَرَهَنَهَا أَوْ دَبَّرَهَا أَوْ كَاتَبَهَا أَوْ أَجَّرَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ رَهَنَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ وَطِئَهَا أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ قَبَّلَهَا؟

قَالَ: هَذَا كُلُّهُ رِضًا مِنْهُ بِالْخِيَارِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ كَانَ هَذَا رَدًّا مِنْهُ لِلْجَارِيَةِ.

قُلْتُ: أَسْمَعْتَ هَذَا مِنْ مَالِكٍ؟

قَالَ: لَا.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت دَابَّةً عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَأَتَيْتُ بِالدَّابَّةِ إلَى الْبَيْطَارِ فَهَلَبْتُهَا أَوْ عَرَّبْتُهَا أَوْ وَدَجْتهَا أَوْ سَافَرْتُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: أَرَى هَذَا رِضًا مِنْهُ بِالدَّابَّةِ وَأَرَاهَا قَدْ لَزِمَتْهُ.

قُلْتُ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مَالِكٍ؟

قَالَ: لَا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ: يَشْتَرِي الدَّابَّةَ فَيَجِدُ بِهَا عَيْبًا فَيَتَسَوَّقُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ إنَّهَا تَلْزَمُهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ رِضًا بِالدَّابَّةِ، فَاَلَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ مِثْلُ التَّسَوُّقِ فِي الْعَيْبِ إذَا عَلِمَ بِهِ أَوْ أَشَدُّ مِنْ التَّسَوُّقِ.

قُلْتُ: فَإِنْ رَكِبَهَا فِي حَاجَةٍ وَلَمْ يُسَافِرْ عَلَيْهَا؟

قَالَ: إذَا كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا وَكَانَ شَيْئًا خَفِيفًا رَأَيْتُهُ عَلَى خِيَارِهِ لِأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّمَا رَكِبْتُهَا لِأَخْتَبِرَهَا، وَعَلَى هَذَا يَأْخُذُ النَّاسُ الدَّوَابَّ بِالْخِيَارِ لِيَخْتَبِرُوا.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت جَارِيَةً عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا وَجَرَّدْتهَا وَنَظَرْت إلَيْهَا فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ أَيَكُونُ هَذَا رِضًا مِنِّي بِالْجَارِيَةِ؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَكُونَ إنَّمَا جَرَّدْتَهَا لِتَتَلَذَّذَ بِهَا وَاعْتَرَفْتَ بِذَلِكَ فَهَذَا رِضًا مِنْكَ بِالْجَارِيَةِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا أَتَرَاهُ رِضًا بِالْجَارِيَةِ وَلَا تُصَدِّقُهُ فِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ؟

قَالَ: أَرَاهُ رِضًا بِالْجَارِيَةِ.

قُلْتُ: وَلِمَ لَا تَجْعَلُهُ إذَا جَرَّدَهَا وَنَظَرَ إلَيْهَا مُخْتَارًا لَهَا وَتَجْعَلُ ذَلِكَ مِنْهُ رِضًا بِالْجَارِيَةِ؟

قَالَ: لَا لِأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّمَا جَرَّدْتُهَا لِأَنْظُرَ إلَيْهَا، وَالرَّقِيقُ قَدْ تُجَرَّدُ فِي الشِّرَاءِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ رِضًا، وَالْفَرْجُ لَيْسَ مِمَّا يُجَرَّدُ فِي الشِّرَاءِ، وَلَا يَنْظُرُهُ إلَّا النِّسَاءُ أَوْ مَنْ يَحِلُّ لَهُ الْفَرْجُ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت جَارِيَةً عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَوَطِئَتْ الْجَارِيَةَ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ أَوْ رَهَنْتُهَا أَوْ أَجَرْتهَا أَوْ كَاتَبْتُهَا أَوْ زَوَّجْتُهَا أَوْ أَعْتَقْتهَا أَوْ دَبَّرْتُهَا أَوْ قَطَعْتُ يَدَهَا أَوْ فَقَأْتُ عَيْنَهَا أَوْ كَانَ عَبْدًا فَزَوَّجْتُهُ أَوْ ضَرَبْتُهُ أَوْ كَانَتْ دَابَّةً فَأَكْرَيْتُهَا أَوْ دَارًا فَأَجَرْتهَا أَوْ أَرْضًا

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 3، ص 215 (Shamela #587, hlm. urut 1316)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.