Lewati ke konten

المتواري على أبواب البخاري · ابن المُنَيِّر

hlm. 234

  1. كتاب كفارات الأيمان
  2. باب الاستثناء في اليمين

(١٨٤ - (٥) بَاب الِاسْتِثْنَاء فِي الْيَمين)

فِيهِ أَبُو مُوسَى: أتيت النَّبِي [ﷺ] فِي نفر من الْأَشْعَرِيين أستحمله. فَقَالَ: وَالله لَا أحملكم. فلبثنا مَا شَاءَ الله. ثمَّ أَتَى بِإِبِل فَأمر لنا بِثَلَاث ذود فَقُلْنَا: لَا يُبَارك لنا فأتينا النَّبِي [ﷺ] فَأَخْبَرنَاهُ. فَقَالَ: مَا أَنا حملتكم بل الله حملكم. وَأَنا إِن شَاءَ الله لَا أَحْلف على يَمِين فَأرى غَيرهَا خيرا مِنْهَا، إِلَّا كفرت عَن يَمِيني. وأتيت الَّذِي هُوَ خير، أَو أتيت الَّذِي هُوَ خير وكفرت عَن يَمِيني.

وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ سُلَيْمَان: لأطوفن اللَّيْلَة على تسعين امْرَأَة، كُلهنَّ تَلد غُلَاما يُقَاتل فِي سَبِيل الله. فَقَالَ لَهُ صَاحبه - يعْنى الْملك -: قل: إِن شَاءَ الله. فنسى فَلم يَأْتِ مِنْهُنَّ، إِلَّا وَاحِدَة جَاءَت بشق غُلَام. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة يرويهِ: لَو قَالَ: إِن شَاءَ الله لم يَحْنَث، وَكَانَ دركاً لَهُ فِي حَاجته وَقَالَ مرّة: قَالَ النَّبِي [ﷺ] لَو اسْتثْنى.

قلت: رَضِي الله عَنْك! ترْجم على الِاسْتِثْنَاء فِي الْيَمين وَلَيْسَ فِي حَدِيث أبي مُوسَى إِلَّا قَوْله -[ﷺ]-: " وَإِنِّي إِ، شَاءَ الله "، وَهَذِه لَيست بِيَمِين. وَأما حَدِيث سُلَيْمَان ﵇ فَفِيهِ: " لأطوفنّ. وَهَذَا وَإِن لم يكن فِيهِ يَمِين وَلَكِن فِيهِ مَا يتَعَيَّن أَن يكون جَوَاب قسم. وَكَانَ البُخَارِيّ يَقُول: إِذا اسْتثْنى من الْأَخْبَار فَكيف لَا يسْتَثْنى من الْأَخْبَار الْمُؤَكّدَة بالقسم وَهُوَ أحْوج للتفويض إِلَى الْمَشِيئَة، لِأَنَّهُ أَدخل فِي التألى على الله تَعَالَى بِالْغَيْبِ الْمُسْتَقْبل؟ وَالله أعلم.

وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان لَطِيفَة تدل على أَن الْفَصْل الْيَسِير بَين الْيَمين وَالِاسْتِثْنَاء لَا يضر، لِأَنَّهُ قَالَ: " فَقَالَ لَهُ الْملك، قل: إِن شَاءَ الله فنسى ". فَمُقْتَضى هَذَا أَنه

Rujukan halaman ini: المتواري على أبواب البخاري، ص 234 (Shamela #5772, hlm. urut 202)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.