Lewati ke konten

الزهر النضر في حال الخضر · ابن حجر العسقلاني

hlm. 46

  1. نقد الجزء الأخير من هذه الفتوى

نقد الْجُزْء الْأَخير من هَذِه الْفَتْوَى

كل من لَهُ إِلْمَام بكتابات ابْن تَيْمِية ﵀ الَّتِي ترد على اسْتِمْرَار حَيَاة الْخضر، يفاجأ بالجزء الْأَخير من هَذِه الْفَتْوَى، الَّذِي يثبت حَيَاته، وَلَا يُوجد لَهُ مثنى فِي جَمِيع ارائه وكتاباته، ويجد نَفسه أَمَام عدَّة تساؤلات من أهمها:

لماذا اسْتدلَّ ابْن تَيْمِية ﵀ هَهُنَا بِالْحَدِيثِ على اجْتِمَاع الْخضر بِالنَّبِيِّ -، وَقد رد على بَقَائِهِ فِي أَكثر من مَوضِع وَقَالَ: " وَالصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ، أَنه لم يدْرك الْإِسْلَام ... " فَكيف اجْتمع بِالنَّبِيِّ -.

ولماذا أول - هَهُنَا - الحَدِيث الصَّحِيح " أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه ... " بِأَنَّهُ يُمكن أَن لَا يكون الْخضر اذ ذَاك على وَجه الأَرْض؛ وَقد نقل ﵀ اسْتِدْلَال البُخَارِيّ ﵀ بِالْحَدِيثِ نَفسه على عدم بَقَائِهِ، فِي فَتَاوَاهُ، وَسكت - هُنَاكَ - وَلم يرد عَلَيْهِ حسب عَادَته وَلَا على غَيره، أَيْضا مِمَّن نقل ﵀ عَنْهُم، عدم بَقَاء الْخضر، كَالْإِمَامِ أَحْمد وَغَيره.

ولماذا اسْتدلَّ بِحَدِيث النَّبِي - الْوَارِد فِي غَزْوَة بدر: " اللَّهُمَّ إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة، لَا تعبد فِي الأَرْض " على عدم بَقَائِهِ، بِحَيْثُ لَو كَانَ مَوْجُودا، لوَجَبَ عَلَيْهِ أَن يُجَاهد مَعَ النَّبِي - وَمَعَ أَصْحَابه - رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ - فِي هَذِه الفترة العصيبة من التَّارِيخ الإسلامي، الَّتِي مرت بِالْمُسْلِمين، حَتَّى قَالَ النَّبِي - قَوْله السَّابِق.

Rujukan halaman ini: الزهر النضر في حال الخضر، ص 46 (Shamela #5738, hlm. urut 46)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.