فقال: يا رسول الله، إن التمر في المرابد، فقال: اللهم اسقنا حتى يقومَ أبو لبابة عرياناً يسدُّ ثعلبَ مربده بإزاره (٨٦) أو بردائه. فمُطِرَ الناس حتى قام أبو لبابة عرياناً يسد ثعلبَ مربدِهِ بإزارِهِ) .
فالمِربد قد فُسِّر، و " ثعلب المربد ": جَحْره الذي يخرج منه ماء المطر.
٨٢١ - وقولهم: كان هذا في رَجَب
(٨٧)
قال أبو بكر: قال اللغويون: إنما سمي رجب: رجباً، لتعظيم العرب له في الجاهلية. من قولهم: رَجَبت الرجل أَرْجُبُه رِجباً: إذا أفزعته. قال الشاعر:
(إذا العجوزُ استَنْخَبَتْ فانخَبْها ... )
(ولا تَهَيَّبْها ولا تَرْجَبْها ... ) (٨٨)
ويقال: إنّما سُمي رجب: رجباً، لتعظيمهم إياه. من قول العرب: عِذْقٌ مُرَجَّبٌ: إذا عُمِدَ لعِظَمِهِ. أنشدنا أبو العباس:
(ليست بسنهاء ولا رُجَّبِيَّةٍ ... ولكن عرايا في السنين الجوائِحِ) (٨٩)
والمُحَرَّم: سمي محرماً، لتحريمهم فيه القتال.
وصَفَر: سمي صفراً لخروجهم فيه إلى بلاد يقال لها: الصَّفرِيّة، يمتارون (٣٦٨) منها.
وربيع: سمي ربيعاً، لارتباع الإِبل فيه، أي: لطلبها النبات / والكلأ. ٢٣٩ / أوجُمادى: سميت جمادى لجمود الماء فيها.
وكانت العرب تسمي رجباً: الأَصَمَّ، ومُنْصِل الأسنةِ، فسمي: الأصم،