وقال محمد بن الفراء (١٧) في قول الله ﷿: ﴿فلَبِثَ في السجن بِضْعَ (٣٥٥﴾ سِنينَ) (١٨) ، ذكر أنه لبث سبعاً بعد خمس سنين، بعد قوله: ﴿اذكرني عندَ ربِّكَ﴾ (١٩) ، قال: و " البضع ": ما دون العشرة.
وحدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿ألم غُلِبَتِ الرومُ﴾ (٢٠) ناحَبَ (٢١) أبو بكر قريشاً، فقال له رسول الله: ألاَّ احتَطّتَ، فإنّ البضع ما بين السبع إلى التسع) (٢٢) .
ويقال في عدد المؤنث: بِضعٌ، وفي عدد المذكر: بِضْعَةٌ. فمجراه مجرى: خمس وخمسة، وست وستة.
حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري قال: سمعت مالكاً (٢٣) يقول: أتيت ابن شهاب (٢٤) فحدثني ببضعة وأربعين حديثاً، ثم قال لي: إيهٍ، أعدها عليّ، فأعدت عليه الأربعين، وسقطت البضعة.
فأدخل " الهاء " على " بضعة " لتذكير الحديث.
وأما " البَضْعَةُ " من اللحم، فمفتوحة الباء، وجمعها: بَضْعٌ، وبِضَع. قال زهير (٢٥) :
(دماً عندَ شِلْوٍ تحجُلُ الطير حَوْلَهُ ... وبَضْعَ لِحامٍ في إهابٍ مُقَدَّدِ)