أراد: البواقي. وقال الآخر (٢١١) :
(تَعَزَّ بصبرٍ لا وجَدِّكَ لن ترى ... سنامَ الحِمى أُخرى الليالي الغوابِرِ)
(كأن فؤادي من تذكُّرِهِ الحِمى ... وأهلَ الحمى يهفو به ريش طائِر) (٣٣٧)
وقال الآخر: وهو محكي عن عبد الله بن عباس:
(أحياؤهم خِزْيٌ على أمواتهم ... والمَيتونَ فضيحةٌ للغابرِ) (٢١٢)
وقال الآخر: في أقلّ المعنيين، وهو الأعشى (٢١٣) :
(عضَّ بما أبقى المواسي له ... من أُمِّهِ في الزمنِ الغابِرِ)
أراد: في الزمن الماضي.
٧٩٩ - وقولهم: طيرُ اللهِ لا طَيْرُكَ
(٢١٤)
قال أبو بكر: معناه: فعلُ اللهِ وحُكْمُهُ، لا فِعلك [وما] نتخوفه منك.
قال أبو عبيدة (٢١٥) : الطائر عند العرب: الحظُّ، وهو الذي تسميه العوام: البخت.
وقال الفراء (٢١٦) : الطائر معناه عندهم: العمل. قال الله ﷿: ﴿وكلُّ إنسان ألزمناه طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ (٢١٧) ، أي: عمله.
قال أبو بكر: فيجوز أن يكون أصله: البخت، ثم أوقع بعد ذلك على العمل. قالت رقيقة بنت أبي صيفي (٢١٨) تعني النبي:
(مَنَّاً من اللهِ بالميمونِ طائِرُهُ ... وخَيرِ مَنْ بُشِّرَتْ يوماً به مُضَرُ)