وهاشم بن الوليد (٢١٧) قالا: حدثنا النضر بن شميل عن عوف (٢١٨) عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: [قال رسول الله] : (لا تسَمُّوا العنبَ الكَرْمَ، إنّما الكَرْمُ (٢٩٥) الرجلُ المُسلِمُ) (٢١٩) .
وحدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي (٢٢٠) قال: حدثنا حماد بن زيد (٢٢١) عن أيوب (٢٢٢) عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: (لا تسموا العنب الكَرْمَ، إنّما الكَرْمُ قلبُ المؤمن) (٢٢٣) .
قال أبو بكر: فكأنَّ رسول الله كره أن يسمى أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم، وجعل المؤمن أحق بهذا الاسم الحسن. قال الشاعر:
(...... ...... ...... ... والخمرُ مشتقةٌ من الكرمِ)
ولذلك سموا الخمر راحاً، لأن شاربها يرتاح للعطاء والبذل ذا شربها، أي يَخِفُّ وينشط. قال الشاعر (٢٢٤) :
(ولَقِيتُ ما لَقِيتْ مَعَدٌّ كلُّها ... وفقدتُ راحي في الشباب وخالي)
ويقال (٢٢٥) : في الرجل أَرْيَحِيّة، ورجل أَريحيٌّ: إذا كان سخياً سريعاً إلى العطاء والبذل. قال الشاعر: (٢٩٦)
(شديد الأَسر يحملُ أَرْيَحِيّاً ... أخا ثقةٍ إذا الحدثان نابا) (٢٢٦)
ويقال للكرم: الجَفْنَة (٢٢٧) ، والجَبَلة (٢٢٨) ، والزَّرَجون (٢٢٩) . أنشدنا أبو العباس لأبي دهبل (٢٣٠) :