انفردت الإِبل قيل لها: نعمٌ، وأنعام. وإذا انفردت البقر والغنم لم يقل لها: نعم، ولا أنعام.
وقال آخرون (٢٠٤) : " النَّعَم " و " الأنعام " بمعنى واحد. أنشدنا أبو العباس:
(أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تحوونهُ ... )
(يُلْقحُهُ قومٌ وتنتجونه ... ) (٢٠٥)
وقال الله ﷿: ﴿وإنَّ لكم في الأنعام لعبرةً نُسقيكم مما في بطونِهِ﴾ (٢٠٦) فذكر " الهاء "، لأنه حمل " الأنعام " على معنى " النَّعم "، كما قال الشاعر:
(بال سُهيلٌ في الفضيح فَفَسَدْ ... )
(وطاب ألبانُ اللقاحِ وبردْ ... )
أراد: وطاب لَبَن اللقاح. وقال الآخر (٢٠٨) :
(فإنْ تعْهدي لامرىءٍ لِمَّةً ... فإنَّ الحوادثَ أزرى بها)
أراد: فإنَّ الحدثان أزرى بها. وقال الآخر:
(ألا إنَّ جيراني العشيّة رائح ... دعتْهُم دواعٍ من هوى ومنادحُ) (٢٠٩)
وقال الآخر (٢١٠) :
(فميّةُ أحسنُ الثقليْن خدّاً ... وسالفة وأحسنُهُ قذالا)
أراد: أحسن شيء خداً، وأحسنه قذالاً.