Lewati ke konten

الزاهر في معاني كلمات الناس · ابن الأنباري

Juz 2, hlm. 264

  1. الجزء ٢
  2. وقولهم ليلة المزدلفة

وقال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصلاةَ طَرَفَي النهارِ وزُلَفاً من الليل﴾ (١١٨) ، أراد بطرفي النهار: الظهر والعصر، وزلفاً من الليل: أراد بها: المغرب والعشاء والفجر. فسمى هؤلاء الصلوات: زُلَفاً، لأنّ كُلَّ صلاة منهن في منزلة، وهي قُربة ونجاة. قال الله ﷿: ﴿وأزْلَفْنا ثَمَّ الآخرينَ﴾ (١١٩) ، أراد: وقرَّبْنا، أي: قربناهم من الهلاك.

أخبرنا (١٢٠) محمد بن عيسى الهاشمي قال: حدثنا القُطَعي (١٢١) قال: حدثنا عبد الملك بن دُرست، قال: حدثنا محمد بن عمر الرومي (١٢٢) عن محمد بن ثابت البناني عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه: أنه قرأ على ابن عباس، وقرأ ابن عباس علي أُبَيّ، فقرأ ابن عباس: ﴿وأَزْلَفْنا ثَمَّ الاخرين﴾ ، فقال له أُبَيّ: وأزلفنا، فيها هوادة، وأَزْلَقْنا بالقاف، هي أشدهما (١٢٣) . (٢٧٧)

فكأنه ﵀ ذهب إلى ان " أزلقنا " بمعنى " أهلكنا "، وأن " أزلفنا " لا يكون هذا المعنى واضحاً فيه.

وغيره يقول: " أزلفنا " مأخوذ من التقريب، إمّا إلى نجاءٍ، وإمّا إلى بلاءٍ.

ومن " الزلفة " قولهم: منزلةُ فلانٍ أزلفُ عندَ أخيهِ من منزلة غيره، أي: أقرب، وأشد تقدما. أنشدنا أبو العباس لبعض (١٢٤) الشعراء:

(اغتنمْ رَكعتين زُلفى إلى اللهِ ... إذا كنتَ فارِغاً مُستريحا)

(وإذا ما هممتَ بالخوضِ في الباطلِ ... فاجعلْ مكانَه تَسْبيحا)

(والتزامُ السكوتِ أفضل من نُطْقٍ ... وإنْ كنتَ بالمقالِ فصِيحا)

Rujukan halaman ini: الزاهر في معاني كلمات الناس، ج 2، ص 264 (Shamela #5644, hlm. urut 780)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.