٧٤٦ - / وقولهم: هَلُمَّ يا رجلُ
(٤٧) ٢٠٩ / أ
قال أبو بكر: معنى هلم: أَقْبِل. وأصله: أُمَّ يا رجل، أي اقصِدْ، فضموا " هل " إلى أُمَّ "، وجعلوهما حرفاً واحداً، وأزالوا " أُمَّ " عن التصرف، وحولوا ضمة همزة " أُمّ " إلى " اللام " وأسقطوا الهمزة، فاتصلت الميم باللام. هذا مذهب الفراء.
ويقال للرجلين، وللرجال، وللمؤنثة، وللمؤنثات: هَلُمَّ يا رجلان، وهلم يا رجال، وهلم يا امرأة، وهلم يا نسوة، فيُوَحَّد " هَلُمَّ " لأنه مزال عن تصرف الفعل، فشُبِه بالأدوات كقولهم: صَهْ، ومَهْ، وإيهٍ، وإيهاً، وكل حرف من هذه لا يُثنى، ولا يُجمع، ولا يُؤنث. قال الله ﷿: ﴿والقائلينَ لإِخوانِهم هَلُمَّ إلينا﴾ (٤٨) .
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة (٤٩) عن مالك (٥٠) عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي [قال] : (ليُذادَانَّ رجالٌ عن حوضي كما يُذاذُ البعيرُ الضالُّ، فأُناديهم: ألا هَلُمَّ هَلُمَّ، فيقال: إنّهم قد بدَّلوا فأقول: فسحقاً فسحقاً فسحقاً) (٥١) . قال الشاعر (٥٢) :
(وكان دعا دعوةً قومَهُ ... هَلُمَّ لى أمركم قد صُرِمْ) (٢٦٦)