وقال بعضهم: معنى قول العرب: فلان يرتع: يأكل. واحتج بقول الشاعر (١٩١) :
(وحبيبٍ لي إذا لاقيتُهُ ... وإذا يخلو له لحمي رَتَعْ)
فمعناه: أكله. وقرأ بعض القراء (١٩٢) : ﴿أرسله معنا غداً نُرْتِعْ ونلعبْ﴾ (١٩٣) بالنون، وكسر التاء، على معنى: نرتع إبلنا. قال الشاعر:
(قتلوا كُلَيْباً ثم قالوا ارتعُوا ... كَلاّ وربِّ البيتِ والإِحرامِ) (١٩٤) (٣٢)
وقال أبو عبيدة (١٩٥) : قرأ بعضهم (١٩٦) : ﴿أرْسِلْهُ معنا تَرْتَع﴾ ، بفتح التاءين جميعاً، على معنى: تَرْتَع إِبلُنا. وقرأ المدنيون (١٩٧) : ﴿يَرْتَعِ ويلعب﴾ ، بكسر العين في: يرتع، وهو " يفتعل " من " الرَّعي ". قال الشاعر:
(وقولُهُمُ أرسِلْ أخانا لنرتعي ... فقال رياضُ الحبِّ ناعِمَةُ النَّضْرِ) (١٩٨)
٥٢١ - وقولهم: بفلانٍ نَظْرَةٌ
(١٩٩)
قال أبو بكر: معناه: إصابة من الشيطان. ومنه الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه دخل على أمِّ سلمة، فرأى عندها جارية بها سَفْعَةٌ، فقال: إنَّ بها نَظْرَةً فاستَرْقُوا لها) (٢٠٠) .