واسمعوه. ومَنْ (١٨) قرأ: ﴿فآذِنوا﴾ ، أراد: فأَعلِموا غيركم. قال عدي بن زيد (١٩) :
(أيُّها القلب تَعَلَّلْ بدَدَنْ ... إنّ همي في سَماعٍ وأَذَنْ)
فالأذن: الاستماع والعلم، والدَدَن: اللهو واللعب. قال النبي: (ما أنا من دَدٍ، ولا الدَّدُ مني) (٢٠) . وقال: (ما أذِنَ الله لشيءِ كإِذنِهِ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآنِ) (٢١) . فمعناه: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يجهر بالقرآن. يقال: قد تغنَّى: إذا جَهَرَ (٢٢) ، وقد تغنّى: إذا استغنى. قال النبي: (ليس مِنّا مَنْ لمْ يتغَنَّ بِالقرآنِ) (٢٣) ، فمعناه: من لم يستغنِ به. يقال: قد تغنَّيت تَغَنياً، وتغانيت تَغانياً: إذا استغنيت. قال الأعشى (٢٤) :
(وكنتُ امرءاً زمناً بالعِراقِ ... عفيفَ المُناخِ طويلَ التَغَنْ)
قال آخر:
(كِلانا غَنّي عن أخيهِ حياته ... ونحنُ إذا مِتْنا أشدُّ تغانيا)
معناه: أشدُّ استغناءً.
٤٩٤ - وقولهم: جاءنا فلانٌ بَغْتَةً
(٢٦)
قال أبو بكر: معناه: جاءنا فَجْأَةً. قال أبو عبيدة (٢٧) : البغتة: الفجأة، وقال: العرب تقول: بغتني الأمر يبغتني بَغْتاً، وبَغْتَةً. قال الله ﷿: