(بضربٍ كآذانِ الفِراء فُضُولُهُ ... وطعنٍ كإيزاغِ المخاضِ تَبورُها) الفِراء: جمع الفرأ، وهو الحمار الوحشي. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(إذا اجتمعوا عليَّ وأَشقذوني ... فصرتُ كأنَّني فَرَأٌ يُتارُ) (٣٠١) معنى أشقذوني: طردوني، ومعنى يُتار: يُرمى بالأبصار. (٦٢٨)
٤٨٦ - وقولهم: قد بَلَّحَ فلانٌ في يدي
(٣٠٢)
/ قال أبو بكر: معناه: قد انقطع فلم يبقَ عنده جواب. وكذلك: قد (٢٠٣ / أ) بلح الغريم في يدي، معناه: لم يبق عنده شيء يقضيني. وهو مأخوذ من قول العرب: قد بلَّحتِ الركيّة: إذا ذهب ماؤها، وقد بلّح الفرس: إذا انقطع جَرْيُهُ. قال متمم بن نويرة (٣٠٣) :
(ونجّاكَ منّا بعدما مِلتَ جانباً ... ورُمتَ حذارَ الموتِ كلَّ مَرامِ)
(مُلحُّ إذا بلَّحْنَ في الوَعْثِ لاحِقٌ ... سنابِكُ رِجْلَيْهِ بعَقْدِ حِزامِ)
٤٨٧ - وقولهم: قد واطَيْتُ فلاناً على كذا وكذا
(٣٠٤)
قال أبو بكر: معناه: قد وافقته عليه. والمواطأة عند العرب: الموافقة. قال الله ﷿: ﴿إنَّ ناشئةَ الليلِ هي أَشَدُّ وَطْأً﴾ (٣٠٥) فمعناه: هي أشد موافقة، وذلك أن اللسان يواطيء فيها العمل، والسمع يواطيء فيها القلب.
ومَنْ (٣٠٦) قرأ: ﴿أشدُّ وِطاءً﴾ ، قال: المعنى أَثبتُ قياما من صلاة النهار، لأن النهار تشتغل فيه القلوب بالمعاش، والليل تخلو فيه [القلوب] .