(بني عامرِ إنْ يركبِ الشَعْب منكم ... لذِمَّتِنا نركبْ له بشُعوبِ)
وسمعت أبا العباس يقول: الشعب: الأب الكبير الذي ينتمون إليه، والقبيلة دون الشعب، والفصيلة دون القبيلة. قال الله ﷿: ﴿وفصيلَتِهِ التي ثُؤْوِيهِ﴾ (٥١) .
٣٨٤ - وقولهم: قد بَيَّتَ [فلانٌ] هذا الكلامَ
(٥٢)
قال أبو بكر: فيه قولان، قال أبو عبيدة (٥٣) : معناه: قد قدّره ليلاً. واحتج (٥٤) بقول الله ﷿: ﴿إذ يبيِّتون ما لا يَرضَى من القولِ﴾ (٥٥) فمعناه: إذا يقدِّرون. كقول الشاعر (٥٦) :
(أَتَوني فلم أرضَ ما بيَّتوا ... وكانوا أَتَوْني بشيء نُكُرْ)
(لأُنكِحَ أَيِّمَهُم مُنذِراً ... وهل يُنْكِحُ العبدَ حرٌّ لِحُرْ)
/ وأنشد أبو عبيدة (٥٧) للنمر بن تولب (٥٨) : (١٧٢ / أ ٥٥١)
(هَبَّتْ لتعذُلني من الليلِ اسمعي ... سَفَهٌ تَبَيّتُكِ الملامةَ فاهجعي)
وقال الله ﷿: ﴿فجاءَها بأسُنا بياتاً أو هم قائلون﴾ (٥٩) ، فمعنى بياتاً: ليلاً.
وحكى الهيثم بن عدي الطائي (٦٠) : أن معنى بيَّت القول: غيَّره وبدّله.