ويقال (٦٠) : قد دُغِرَ الصبي فهو مدغور، وعُذِرَ فهو معذور: إذا عولج من هذا.
قال جرير (٦١) :
(غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطبيبِ نغانِغَ المعذورِ)
النغانغ: لحمات تكون عند اللهوات، واحدها: نُغْنُغ. ويقال لها اللغانين، واللغاديد، واحدها: لُغنون، ولُغدود. ويقال للواحد أيضاً: لُغْدٌ (٦٢) ، فمَنْ قال: لُغد، قال في الجمع (٦٣) : أَلغاد.
٣٣٦ - وقولهم: جاءَ في وقتِ الهاجِرةِ
(٦٤)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: وقت الهاجرة: وقت شدة الحر. وقال: إنما سميت هاجرة لأنها تهجر البرد. قال: ويجوز أن تكون سميت هاجرة، لأنها أكثر حراً من سائر النهار. من قولهم: فلان أهجر من فلان: إذا كان / أضخم - (١٥٥ / ب ٥٠٩) منه. ويقال للحوض الضخم: هجير فسميت الهاجرة هاجرة لضخامة الحر فيها.
ويقال لوقت الحر: هجير أيضاً، فيكون لفظه كلفظ الهجير، إذا عُنِيَ به الحوض الضخم. قال الشاعر:
(وقد خضنَ الهجيرَ وعُمْنَ حتى ... يُفَرِّج ذاكَ عنهنَّ المساءُ) (٦٥)
٣٣٧ - وقولهم: هو ينزلُ في سِكَّةِ فلان
(٦٦)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سُميت السِكّة [سكة] لاصطفاف