قال أبو إسحاق: وقال النَّضْر بن شُمَيْل (٢١) يقال: حَكَّم اليتمَ عن كذا وكذا، أي: رُدَّه عنه. وأنشدنا أبو إسحاق لجرير (٢٢) :
(أبني حنيفةَ أَحكِموا سُفهاءَكُم ... إنِّي أخافُ عليكم أنْ أَغْضَبَا)
٣٢٩ - وقولهم: لفلانٌ مالٌ صامتٌ
(٢٣)
قال أبو بكر: في الصامت والناطق قولان: أحدهما أن يكون الصامت: الذهب والفضة، والناطق: الحيوان (٢٤) .
والقول الآخر أن يكون الناطق: الذي له كَبِد. قال خالد بن كلثوم (٢٥) : الناطق عند العرب: كل ما كنت له كبد. واحتج بقول الشاعر (٢٦) :
(فما المالُ يُخْلِدُني صامِتاً ... هُبِلْتِ ولا ناطِقاً ذا كَبِدْ)
(ذريني أُروِّي به هامتي ... وقدك أطلتِ من اللومِ قَدْ)
معنى: وقَدْكِ: وحسبُكِ. يقال: قَدْ عبدَ الله درهم، وقَدْ عبدِ الله (٥٠٤) درهم. فمن قال: قَدْ عبدَ الله، أراد: يكفي عبدَ الله، ومن قال: قَدْ عبدِ الله، أراد: حسبُ عبدِ الله (٢٧) . وقال الشاعر (٢٨)
(قَدِ القلبَ من وَجْدٍ بها بَرَّحَتْ به ... قَدِ القلبَ من وجدٍ بها أبداً قَدِ)